فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 149

سيتمسكون بالأمجاد الديمقراطية وأحلام الوصول إلى السلطة بلا متاعب ولا تكاليف، حيث سيتباكى هذا الغثاء على أعتاب بلاد الديمقراطية، عند الصليبين يبتغون عندهم العزة ..

وأن الخوف كل الخوف في أن يتلقف الغرب هذه الانحرافات، وأن يعرض من خلالها حلًا سلميا عبر بديل مزيج (علماني - إسلامي) ، ثم يطرح العودة للمسار الانتخابي، وربما أن بعض رموز الإنقاذ الأساسيين ولاسيما الشّيخين يرى في هذا فرجا جزئيا، ومكسبا مرحليا، ومناورة مقبولة، حيث يؤيد هذا الحل بعض الشراذم المسلحة في الداخل، من الذين بقوا على الولاء للشيوخ، وقبلوا قيادة الأسرى، وقاتلوا على راية الديمقراطية ..

وبافتعال قوى أخرى محلية كانقلاب جزئي أو تسليح بعض القبائل وما شابه ذلك، تتكتل هذه القوى جميعا باتجاه سحب البساط من تحت أرجل المجاهدين، حملة راية الحق، ليعزلوهم عن مؤيديهم، ويضعوهم أمام طبقات الشعب الجزائري، الذي أنهكته التضحيات، وعسف السلطات المرتدة، وكأن المجاهدين هم المسؤولون بغبائهم وتطرفهم عن استمرار الأزمة والمصائب كما سيصورون، وعندها سيكون المجاهدون أمام خيارين أحلاهما مر:

إما النزول على هذه الحلول الكفرية الكفرية والوقوع في الفخ - لا سمح الله - ثم قبول الهدنة وانتهاج الحوار، وهذا يعني بكلمتين: القضاء على الجهاد، وإما التصلب على موقفهم حيث يكون العدو قد كشف عنهم الغطاء الشعبي والسياسي والمشيخي، وحقق شق صف المسلمين الذي سيفتح مآسي لا يعلمها إلا الله، حيث تبقى في النهاية أهون من مصائب الخيار الأول من حيث المصلحة والمفسدة.

كما أنها الخيار الذي يتمه شرع الله في هذه الحالة، وهذا ما تشير المؤشرات اليوم لحصوله، مما يجعل المرء يمسك أنفاسه مبتهلا إلى الله أن يجعل لهذه المصيبة كاشفة، فيثبت الشيوخ ويلهمهم الصواب والحق، ويلهم قادة المجاهدين الثبات والحكمة والحزم، وتلافي المشكل من أوله، وعزل أسبابه، ويهدي من في قلبه بقيّة من دين، من الذين يتردون بجهالة في هذه المهالك، وإن الجاهل ليصيب الشرور بجهله أعظم من فجور الفاجر، فنسأل الله أن يمكر لنا لا علينا، ويقينا شر هذه المصيبة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

تلاحقت علينا الأخبار، التي يفهمها من له أدنى خبرة بتاريخ الثورات وحيل الأعداء في التآمر عليها.

وإليك سياقها بإيجاز:

-انطلقت الجماعة المسلحة تجاهد العدو، وحققت اكتساحا عسكريا وشعبيا كان منتظرًا بفضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت