فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 149

• أنور هدّام يسجل تحولا في موقفه ويبدأ بإطراء الجماعة الإسلامية المسلحة، ويلوح بأن الهيئة في الخارج هي القيادة السياسيّة، وأن الجماعة المسلّحة هي الجناح المجاهد، وكلّ ذلك بإمرة الشيوخ الأسرى، ويجري مقابلة فاضحة مع مجلّة الوسط، يزعم فيها أنّهم قادرون على وقف الجهاد، وإلزام الجماعة بحلّ سياسي في إطار وثيقة روما، التي يعتبرها الحلّ الشرعي العادل، ويعلن قبوله بسيادة الشيوعيين إن اختارهم الشّعب.

• الجماعة المسلحة تصدر بيانًا تهدّد فيه القيادات السياسيّة للإنقاذ في الخارج إن استمرّوا بالتّصريح باسم القضيّة الجزائرية.

• أطراف العقد الوطني يبدؤون جولة من النّشاط داخل وخارج الجزائر لتحريك الرّكود السياسي لـ (ندوة روما) ، وتسهيلات من قبل النظام الحاكم لأطراف العقد الوطني بالتحرك شعبيًا داخل الجزائر.

• الجماعة الإسلاميّة المسلحة تنّدد بوثيقة روما والعاملين لها، وتتبرأ من الطروح الديمقراطية لجبهة الإنقاذ وسواها، وتؤكّد على الحلّ الشّرعي المسلّح.

كان هذا هو الإطار العام لتسلسل الأنباء إلى أواسط 1995، وهي تشير إشارة واضحة إلى أبعاد وأطراف المؤامرة العظمى التي تدور وتحاك للإطاحة بجهاد إخواننا في الجزائر، والذي يهدف إلى رفع راية صافيّة للتوحيد، خالصة من أدران الخلائط الشركيّة المعاصرة، وكما ذكرنا فإنّ أدنى فهم لأولويات السياسة وأدنى بصيرة على ضوء هدي الكتاب والسنّة كفيل بفهم المؤامرة بمجرّد قراءة متسلسلة للأخبار التي سردناها، ومع ذلك وإبراءً للذمّة وسدًا لكافّة الذرائع الشرعيّة والسياسية التي يمكن أن يقيمها الفتانون أو المفتونون فإنّنا سنقدم هذه الدّراسة المفصلّة لجزئيات المؤامرة فكرة وأسلوبا، ساعين في إسقاطها لسد هذا الخرق العظيم الذي يفتحه علينا الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.

وهي إضافة نحتسب الجهر بها عند الله، وبه نستعين ونسأله أن يكتبها لنا نصرة في الدّين لأحبابنا المجاهدين في الجزائر وفي كل مكان.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [1]

(1) سورة ق، الآية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت