4.تسليط الضوء على القيادة المصطنعة لما يُسمى بالجيش الإسلامي للإنقاذ كأبطال للجهاد، والتّكبير من حجمهم، وربّما أتبع ذلك إحداث تمردات عسكرية في الجيش تلحق بهم لإعطائهم حجما موازيا لحجم الجماعة الإسلاميّة المسلّحة، التي تفوقهم عددًا وأثرًا، وتوكيل هذا الجيش بدور مواجهة الجماعة ليصفّي المسلّحون أنفسهم عبر فتنة كبرى تنهيهن في الجبال-لا سمح الله-.
5.إجراء مصالحة وطنية في إطار الدّستور الكفري، وإعادة (الشّرعية القانونية) لـ (الأحزاب ذات الشّرعية) كما يسمّمونها، وربّما الإفراج عن الشّيوخ أو عن الذي يسير منهم في هذا الفخّ الشيطاني.
6.كاحتياط لفشل المؤامرة تقوم الحكومة الآن بعزل الجنوب الجزائري لضمان مستقبل الاحتكارات الدّولية الغازية والبترولية، حيث يُمنع مرور المواطن الجزائري في تلك المناطق إلا بتصريح.
7.بدء تسليح القبائل والمليشيات من جهلة العوام لإلهاء الجماعة الإسلاميّة المسلّحة بمقاوماتهم في الشّمال، وتصوير ذلك كحرب أهلية تستهلك طاقات المجاهدين.
وصدق الله العظيم {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [1] ... {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ} [2] ,
قصة الجيش الإسلامي للإنقاذ:
قبل أن نغادر هذه الفقرة، يجدر بنا أن نعّرج على وثيقة تاريخيّة تحت أيدينا، وهي البيان التأسيسي الأوّل للجيش الإسلامي الإنقاذ عندما أسّسه بعض شيوخ الإنقاذ وقادتها بعد حلّ الجبهة، وصعودهم للجبال ليتابعوا مسار الجهاد، في حين فزع فريق ثالث لخارج ليبدأ جهاد الفنادق، الذي انتهى بدهاليز الفاتيكان.
وكما هو معلوم فإنّ قادة الجيش الإسلامي للإنقاذ، عبد الرزاق رجّام وسعيد مخلوفي ومحمّد السعيد، وعبد القادر شبّوطي وآخرون قرّروا بعد اتصالات مطوّلة اللّحاق بالوحدة الجامعة في إطار الجماعة الإسلاميّة المسلّحة، وبقيت شراذم صغيرة أبت طاعة قيادتها وأبت وحدة المسلمين المجاهدين، وكما سيتبيّن من فقرات الوثيقة التي سنوردها، فإنها أبت أن تلتزم الأسس الشّرعية التي قام عليها جيش الإنقاذ، فازدادت ضلالا على ضلال، وهذا دأب من شذّ عن الطّاعة وفارق الجماعة واختار الجاهلية، كما أنّ هذا البيان يوضح كذب عبد الله أنس حين زعم أنّ الجيش الإسلامي
(1) سورة الأنفال، الآية 30.
(2) سورة إبراهيم، الآيات 46 - 47.