الصفحة 1 من 72

أفتى شيخ الأزهر المعين"سيد طنطاوي"بأن على الفتيات المسلمات في فرنسا أن يخلعن حجابهن التزاما بقوانين فرنسا ما داموا مقيمين بها، ولن نناقش فتواه ولكن ما ننبه عليه أن هذا المعمم يتقرب اليوم لفرنسا بعد أن تقرب أمس لإسرائيل باستقبال سفيرها وحاخامها الأكبر.

والسؤال الذي نسأله هو:

حتى متى يظل الأزهر مقيدا بقيود النظام العلماني المصري يفرض عليه من القوانين والنظم والمسئولين ما يجعله بوقا للنظام؟.

حتى متى يسكت علماء الأزهر على هذه الجرائم التي ترتكب بحقه وباسمه؟.

وحتى متى يحرم العلماء من تأدية دورهم الذي فرضه الله عليهم في إرشاد الأمة وتعليمها أحكام دينها وقيادتها في وجه الظلم والطغيان وريادتها في مقاومة أعداء الإسلام من المحتلين والمرتدين.

حتى متى تسكت الأمة المسلمة على ما يمارسه النظام من عبث بالأزهر وتقييد له وفرض أمثال الطنطاوي عليه؟.

هل يعقل أن يتحول الأزهر الذي قاد ثورتي القاهرة ضد الفرنسيين إلى متملق لفرنسا ومستنكر لالتزام المسلمين في فرنسا بشعائر الإسلام؟.

يجب على الأمة أن ترفض هذا الكبت والعبث، ويجب على العلماء أن ينتزعوا حقهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يفرضوا استقلالهم على الحكومة العلمانية ويوقفوها عن تدخلها في شأن العلماء واستخدامهم للتسبيح بحمدهم.

ورحم الله سليمان الحلبي طالب الأزهر الذي قتل"كليبر"، ورحم الله خالد الاسلامبولي الذي صرح أثناء التحقيق معه بأنه قتل السادات لأسباب منها إهانته لعلماء الإسلام.

فمتى سيخرج من المسلمين أمثالهما، ومتى سنرى الأزهر وهو يقود ثورة القاهرة الثالثة؟ نسأل الله أن يكون ذلك قريبا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

[مجلة مجاهدون]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت