الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
منذ أسابيع أطل علينا برأسه كالأفعى ذلك النصارني الخبيث بطرس غالي بمذكرات له سماها"5 سنوات في بيت من زجاج"ـ نسأل الله أن يجعله هو وأسياده في بيت من نارٍ في قعر جهنم ـ يحكي فيها بكل خسة ووقاحة مذكراته خلال خمس سنوات قضاها أمينًا عامًا للأمم المتحدة، يُفصل فيها بدون حياء كيف كانت الولايات المتحدة طوال هذه السنوات تذله وتُهينه وتعامله معاملة السيد لعبده.
وقد أردنا من كتابة هذه السطور المشاركة في زيادة الإيضاح لحقيقة هذه المنظمة التي ما أنشأت إلا لتنفيذ مخططات الدول القوية ـ وعلى رأسها أمريكا ـ على حساب المستضعفين المستذلين من دول العالم، وكيف أصبحت أمريكا تتحكم في تسيير هذه المنظمة تحكمًا كاملًا من غير مداورة ولا مداراه.
وبطرس غالي غنيٌ عن التعريف، فهو سليل عائلة من أكبر عائلات مصر باعًا في الخيانة والعمالة، وهو بالطبع منذ نعومة أظفاره قد تربى وترعرع في هذه الخيانة والعمالة فعرفها وعرفته وألفها وألفته، فشب يُطبق ما عرفه وتعلمه سائرًا على نفس درب الخيانة والعمالة التي سار عليها آباؤه وأسلافه، فقال عن نفسه متفاخرًا: (لقد أسهمتُ في كامب ديفيد في إنجاز معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل) ، وصدق فيه قول المولى عز وجل (ذرية بعضها من بعض) .
ذلك الرخيص الحاقد الذي لم يستطع طوال فترة رئاسته للأمانة العامة للأمم المتحدة أن يخفي حقده على الإسلام والمسلمين، أو أن يداري نشوته التي تظهر عندما يرى المسلمين يقتلون ويشردون، وما ينقم منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، فتمت عمليات تقتيل المسلمين والتنكيل بهم في البوسنة والهرسك تحت سمعه وبصره ومباركته، وتم تقتيل الشعب الصومالي المسلم بتحريضه ومشاركته.
ونحن نظن أننا لم ننفرد بهذا الرأي في هذا الرجل، بل إن هذا الرأي يشاركنا فيه كثير من المسلمين وغير المسلمين، وهذا ما نقله هو عن نفسه حين قال: (لقد اتهمتني الكتب والمجلات التي تباع في شوارع القاهرة والعواصم العربية بخيانة العالم الإسلامي، وبأني عميل الإمبريالية الأمريكية) .
بطرس الرخيص في منصب أمين الأمم المتحدة:
في الأيام الأولى لتسلمه هذا المنصب لم ينس أن يشكر أسياده على تفضلهم عليه بهذا المنصب الرفيع، فأعلن على الملأ في مؤتمر صحفي (أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242 لعام 1967م ليس ملزمًا) !.
ولا يخفى على كل متابع لهذه القضية ما يفصح عنه ذلك التصريح من محاولة استرضاء أسياده الأمريكان واليهود، فالقرار 242 هو القرار الذي يطالب به مجلس الأمن إسرائيل منذ 1967 أن تنسحب من الأراضي المسلمة المحتلة، والذي ظلت إسرائيل تستهزئ به طوال هذه السنين.