قال تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الأُمَمُ ) )، وقال تعالى {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} .
ماذا دهاكم أيها المسلمون؟ ماذا دهاكم يا أصحاب خير أمة أخرجت للناس؟
ألم تسمعوا بأن إخوة القردة والخنازير قد اغتصبوا ثالث الحرمين وأولى القبلتين منذ عشرات السنين وعاثوا فيه فسادًا؟، ألم تروا أن أنجاس الأرض من أمثال"شارون"قد دنسوا مسرى نبيكم؟، أي بلادة وذل وهوان أكثر من هذا؟، ماذا تنتظرون والقتلى والجرحى من إخوانكم يتساقطون في كل يوم وساعة، والحرمات تنتهك؟ هل تنتظرون أن يفعل بكم اليهود كما فعل التتار بأرض العراق؟، أتنتظرون حتى تأتي الدائرة عليكم ويشحذ اليهودي سيفه ليقطع بها ما شاء من رقابكم؟، إذن فوالله لباطن الأرض خير لكم من ظاهرها.
يا أمة الإسلام إذا كان الأمر كذلك والموت لابد منه فليتخير كل منا موتة شريفة طالما لا نستطيع أن نحيا حياة كريمة، إن الغبن الأكبر أن نحيا أذلة ونموت أذلة؟!.
فمن العار أن تموت جبانا ... إذا لم يكن من الموت بُدٌّ
إن حياة هذه الأمة في الجهاد، ولم تبلغ أمتنا ذروة المجد سابقًا إلا به، وما وصلت أمتنا إلى ما وصلت إليه حاضرًا إلا بتركه، وأعداؤنا من اليهود والنصارى وعملاؤهم من الحكام المرتدين يعلمون هذا جيدًا، لذلك فقد حرموا علينا الجهاد، وقطعوا كل سبيل موصلة إليه، ونعتوا أصحابه بالإرهاب والتطرف، بل يسارع حكامنا العملاء في الاجتماع والدفاع عن كل يهودي يكلم أصبعه - كما حدث في شرم الشيخ - بينما أحلُّوا لأنفسهم قتل الشعوب وأحلُّوا لليهود ذبح من كان فيه عرق ينبض بنبض العزة والكرامة من الشباب والشيوخ والنساء والأطفال.
لقد صار دم المسلم أرخص سلع هذا الزمان، وصار دم اليهودي النجس أغلى مما يتخيله المرء، فإذا قام أحد الغيورين على دينه بجرح يهودي أو أمريكي في أي مكان قامت الدنيا ولم تقعد، وعلقت المشانق في كل مكان، وإذا قام يهودي أو أمريكي نجس بذبح عشرات المسلمين هنا أو هناك لم يتحرك لأحد ساكن، وذرًا للرماد في العيون يقوم حكامنا العملاء بتمثيلية الشجب والاستنكار التي ملأوا الدنيا بها ضجيجًا حتى ترسخ في نفس كل مسلم أن جهاد هذا الزمان هو الشجب والاستنكار، أين جيوشنا وأسلحتنا التي ينفق عليها المليارات؟ إنها تقوم بالجهاد الأكبر تقوم بالدفاع عن كراسي العملاء، إن أفواه البنادق موجهة إلى داخل البلاد وليس إلى خارجها، موجهة إلى صدور المسلمين الغاضبين لحرماتهم لا إلى أعدائهم.
يا أمة الإسلام إن عمالة حكامنا قد ظهرت لكل ذي عينين، وسقط عنهم ما يسترون به سوءتهم، وما يحدث الآن حجة على الجميع، فلا يعتذر أحد بجهل أو ضعف أو غيره، فهلموا إلى حياة كريمة في الدنيا والآخرة، هلموا إلى الجهاد، جهاد اليهود والنصارى والمرتدين، وإلا فانتظروا دوركم، فأمس الغريب واليوم الصديق وغدًا لناظره قريب.
ونحن نناشدكم الله والإسلام والحرمات وأعراض المسلمين أن تبذلوا كل جهد ووسع في مقاومة اليهود