اسم الجماعة"جماعة الجهاد":
اتخذت الجماعة هذا الاسم لها لأن الجهاد هو الأمر الذي اجتمع عليه أفراد هذه الجماعة، وليس لأن الدين هو الجهاد فقط، ونحن نرى أن الجهاد ودعوة الناس إلى دين الله هما أهم السبل لإقامة دين الله وشرعه في الأرض، وأما العلم والتربية وغيرهما فلابد أن يكونوا خادمين للجهاد لا مثبطين عنه.
ولا يعني هذا أن نشاط الجماعة محصور في الجهاد فقط، بل تقوم الجماعة بواجبات الإسلام الأخرى على قدر الاستطاعة، مع تقديم واجب الجهاد والإعداد له على غيره من الواجبات الكفائية عند التعارض، فهذا الاسم للتمييز وليس للحصر، ومثال ذلك في السلف؛ اسم أهل الحديث، فقد أطلق على علماء السلف كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما، وليس معنى ذلك أنهم لا يشتغلون بغير الحديث فقد كانوا من الأئمة الفقهاء رضي الله عنهم ورحمهم أجمعين.
اعتقاد الجماعة:
هو اعتقاد أهل السنة والجماعة وما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والقرون الثلاثة الأولى الفاضلة الذين توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، سواء في أبواب الإيمان والقدر والصفات وغير ذلك من أبواب العقائد، وتعتقد الجماعة كفر الدول والأنظمة والمؤسسات التي تحكم بغير ما أنزل الله تعالى، أو تتحاكم إلى غير شريعة الله، أو تلزم الناس بالأنظمة المناقضة للإسلام أو تدعو إليها مثل العلمانية أو الديمقراطية أو الاشتراكية أو نحو ذلك، ولتفصيل ملامح هذا الاعتقاد فلتراجع إصدارات الجماعة؛ جماعة الجهاد عقيدة ومنهاجا، العمدة في إعداد العدة.
منهج الجماعة:
هو اتباع الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم، سواء في أبواب الاعتقادات أو الأحكام ـ دون غلو أو تفريط ـ كما نقلها الأئمة الأعلام والعلماء الأثبات، نلتزم بما اتفقوا عليه، ونرجح بين أقوالهم فيما اختلفوا فيه حسب أصول العلم وقواعده، ونلتزم الاحتياط فيما لم نتمكن الترجيح فيه.
أهداف الجماعة:
وهذه الأهداف مأخوذة من الأهداف السامية التي جاءت بها شريعة الإسلام، ومنها:
1 -الدعوة إلى دين الله تعالى، وبيان عقيدة السلف، ونشر العلوم النافعة بين المسلمين التي تبصرهم بحقائق دينهم، وبالواقع الذي يعيشونه، قال تعالى {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [1] .
2 -العمل على خلع الطواغيت الحاكمين بغير شريعة الله، وإقامة حكم إسلامي، وإعادة الخلافة الإسلامية بإذن الله تعالى، ولا ترى الجماعة شرعية أية وسيلة من وسائل التغيير غير الجهاد مثل اعتماد الديمقراطية والعمل النيابي من خلال قنوات الأنظمة الطاغوتية، والتي تنافي أصول عقيدة التوحيد، قال