قال أبو حاتم:"الواجب على العاقل أن لا ينسى تعاهد قلبه بترك ورود السبب الذي يورث القساوة له عليه، لأن بصلاح الملك تصلح الجنود، وبفساده تفسد الجنود، فإذا اهتم بإحدى الخصلتين تجنب أقربهما من هواه، وتوخى أبعدهما من الردى."
أمران فاعمد للأعفِّ الأجمل ... وإذا تشاجر في فؤادك مرةً
وإذا هممت بأمر خير فافعل ... وإذا هممت بأمر سوء فاتَّئد
وعن عمر بن الخطاب قال:"جالسوا التوابين، فإنهم أرق أفئدة."
وقال رجل للحسن:"يا أبا سعيد، كيف أنت، وكيف حالك؟ قال: كيف حال من أمسى وأصبح ينتظر الموت، ولا يدري ما يصنع به؟"
يزين الفتى في القبر ما كان يفعل ... تخير قرينًا من فعالك وإنما
بغير الذي يرضى به الله تشغل ... فإن كنت مشغولًا بشيء فلا تكن
ليوم ينادي المرء فيه فيسأل ... فلابد بعد القبر من أن تعده
ولا بعده إلا الذي كان يعمل ... فلن يصحب الإنسان من قبل موته
يقيم قليلًا بينهم ثم يرتحل ... إلا إنما الإنسان ضيف لأهله
وبعد فيا إخوتي:
صفّوا للمنعم قلوبكم، يكفيكم المؤن عند همكم، لو خدمت مخلوقًا فأطلت خدمته ألم يكن يرعى لخدمتك حُرمة؟ فكيف بمن ينعم عليك وأنت مسيء إلى نفسك تتقلب في نعمه وتتعرض لنقمه؟، هيهات هيهات همة البطالين، ليس لهذا خلقتم، ولا بهذا أمرتم، الكَيْس الكَيْس، رحمك الله.
تجد غبه يوم الحساب المطول ... عليك بتقوى الله في كل أمره
وأفضل زاد الظاعن المترحل ... ألا إن تقوى الله خير مغبة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
[عن مجلة المجاهدون]