الصفحة 7 من 72

يا أمة الإسلام في كل مكان:

يا أمة التوحيد والجهاد والرباط والاستشهاد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا هو عيد الأضحى قد أهل علينا وهو عيد فرحة وسرور، كما هو أيضًا عود لمعان تستذكر وقيم تسترجع ومبادئ تتجدد.

هو عيد الفداء وهو عيد التسليم لأمر الله وهو عيد اليقين بوعد الله والصبر على أمره والثبات على شرعه.

ونحن إذ نهنئك أيتها الأمة المسلمة بهذا العيد، لا نكتفي بهذه التهنئة ولا نتوقف عند تلك الفرحة، بل نرنو إلى ما وراءها من معان أرادها الله تعالى في تشريعه لهذا العيد، قال تعالى: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب * ما كان حديثًا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} .

لهذا فنحن نطالب الأمة المسلمة في هذا العيد بأمور:

-الأول منها: أن تحيي سنة أبي الأنبياء - إبراهيم عليه السلام- العقدية {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا وما كان من المشركين} ؛ سنة البراءة من الكافرين ومعتقداتهم وباطلهم وسطوتهم وزيفهم وتمييعهم للحقائق وطمسهم للأصول.

وأن يكون شعارنا جميعًا مع هؤلاء الطواغيت - المحلي منهم والخارجي - هو قول الخليل عليه السلام: {كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} . لا مساومة ولا أنصاف حلول في عقيدة التوحيد ولا التقاء بين الكفر والإيمان، ولا تجميل لوجه الباطل، ولا استجداء من الظالم، بل إيمان عزيز، وتوحيد عال، وعقيدة شامخة، قال الله تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} .

-الأمر الآخر الذي نطالب به أمتنا: أن تقف في صف أولياء الإسلام من المستضعفين والمهاجرين والمرابطين في مصر وفلسطين والجزائر وليبيا والشيشان وأفغانستان وأوزبكستان وإندونيسيا وسائر ميادين الجهاد والرباط على امتداد أرضنا المسلمة. نطالب أمتنا بأن تدعم المهاجرين وتعين المجاهدين وتنشر دعوة العلماء الصادقين.

-الأمر الثالث الذي نطالب به أمتنا: أن تخوض مع أبنائها المجاهدين معركة الإسلام الممتدة على اتساع بلاد الإسلام و خاصة في أكناف بيت المقدس، فلم يبق إلا الجهاد عصمة من الذل وحصنًا من الاستعباد وحرزًا من الضياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت