الصفحة 4 من 72

إلى كل مجاهد سار على الطريق، طريق قلّ فيه الصاحب والصديق ....

إلى كل مرابط على الثغور ....

وإلى كل باحث عن الحق يبتغي وجه الله والدار الآخرة ....

إلى كل هؤلاء نقول:

إن طريق إقامة الحق وردِّ الأمة إلى دينها لهو مخضَّب بالدماء، روّاده رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يبذلون أرواحهم ودماءهم رخيصة في مرضاة الله، لا يبالون بالمنايا، يبتغون الموت مظانّه، أسوتهم في ذلك صحابة النبي صلى الله عليه وسلم:

على أي شقٍ كان لله مصرعي ... ولستُ أبالي حين أُقتلُ مسلمًا

يباركْ على أوصالِ شِلْوٍ مُمزَّعِ ... وذلك في ذات الإله وإن يشأ

لا تُرهبهم تهديدات الظالمين {اقتلوه أو حرقوه} ولا يهولهم ما يصمهم به الأعداء من المسميات والألقاب {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} ، {إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} ، الإرهاب والتطرف.

فحيَّهلا بالإرهاب إن كان لأعداء الله ورسوله، وحيَّهلا بالتطرف إن كان بُعدًا وبراءً من الكفر وأهله.

واهتِف بقاعدِ خِيفِها والناهضِ ... يا راكبًا قِفْ بالمحصَّبِ من مِنى

فليشهدِ الثقلانِ أني رافضي ... إن كان رفضًا حُبُّ آل محمدٍ

فيا أيها المجاهد:

اجعل الحق سلاحك، والثباتَ عدَّتك، والجهاد مطيَّتك، والقرآنَ هاديَك، واعلم أنك في خِضمِّ المواجهة مع هذه الجاهلية لمحفوظ برعاية الله ورحمته ومعيته التي كتبها لعباده المخلصين، واعلم أنك لست بأول من ابتلي ولن تكون آخر من يُبتلَى، وإنما أنت حلقة من حلقات سلسلة مباركة طويلة، وعقدٍ فريدٍ زينتُه وفخرُه الأنبياءُ وأتباعُهم، {ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كُذِّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا} .

واعلم أن العاقبة هي مرضاة الله في الآخرة والتمكين في الدنيا، {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} .

والحمد لله رب العالمين

[عن مجلة المجاهدون]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت