أما التكفير بالأفعال أو الأقوال المحتملة الدلالة فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول: «التكفير لا يكون بأمر محتمل» [1] أهـ.
فالتكفير بالأعمال أو الأقوال محتملة الدلالة، دون النظر في قصد قائلها أو فاعلها زلل بين وخطأ ظاهر فإن فعل المكلف أو قوله لا يكون سببًا صريحًا للتكفير إلا بشرطين:
أ أن يكون الدليل الشرعي المستدل به على ذلك القول أو الفعل قطعي الدلالة.
ب أن يكون القول أو الفعل (سبب التكفير) الصادر عن المكلف، صريح الدلالة على الكفر، أي أنه لا يسري إليه الاحتمال، مشتمل صراحة على المناط المكفر الوارد في النص ..
والسبب في اصطلاح الأصوليين: وصف ظاهر منضبط يثبت الحكم به من حيث علقه الشارع به.
ولذلك لم يجز التكفير بالأفعال والأقوال المحتملة، التي قد تعني الكفر وقد لا تعنيه، لأنها أوصاف غير منضبطة.
والوصف المنضبط لابد من النظر في أمور لتعيين دلالته، وهل تحمل على الكفر الصريح أو لا وفي حال ورود الاحتمال نلجأ إلى النظر في المرجحات وهي:
أ تبين قصد الفاعل أو القائل، وذلك بسؤاله عما أراد بذلك القول أو الفعل.
ب معرفة عرف المتكلم أو عرف بلده. [2]
فنحن بحاجة إلى إثبات صراحة هذا الكفر قبل التنزيل على الأعيان، فقول الطالبان (وليس أنهم لم يحترموا القانون وإرادة الشعب المصري فحسب .. ) هل هو كفر صريح بمعنى أنه قول صريح يقر فيه الطالبان باحترام القوانين الوضعية الكفرية؟
(1) الصارم المسلول (ص 517) .
(2) راجع"الله الله يا أبناء غزة"للشيخ أبي الوليد المقدسي