فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 82

2 -حقيقة الأمر لمن تأمل أنهم إنما ذكروا ذلك على سبيل ذكر الحال لا على سبيل تأييد مسلك الديمقراطية والقوانين الكفرية بل إن المتأمل المنصف يعلم أنه على سبيل المحاججة والمجادلة التي تعرى بها الديمقراطية لا أنها دعوة لاحترامها؟

ومما يشعر بهذا المعنى بل هو الواضح الصريح لكل قارئ قرأ باللغة العربية وعرف معانيها، هو عنوان البيان «الإعلامي التحليلي» الذي نقل منه المكفر للطالبان وهو (الشعب المصري ومأساة الديمقراطية) ومن الألفاظ الواردة في البيان والتي تعامى عنها الكاتب هداه الله وأسقطها مع أنها كانت في وسط نقولاته ذمهم للديمقراطية ومن استوردها للمسلمين -الغرب- وهي قولهم: «إن حكام العالم الغربي الذين يعتبرون الديمقراطية أكبر ما أنتجته أنظمتهم، ويعدون الإنتخابات والحكومات المنتخبة حق مسلَّم للشعوب، لكنهم لم يسقطوا دمعة واحدة في تشييع جنائز أماني الشعب المصري بل واعتبروا الانقلاب الحل الوحيد لهذا المأزق!

ولو نرجع شيئًا ما إلى صفحات التاريخ نلاحظ أن الإسلاميين في الجزائر حققوا الفوز الكاسح في الإنتخابات لكن بدلًا من أن تفوض إليهم الحكومة فوضوهم إلى القبور وغياهب السجون -إلى أن قال- يبين بوضوح أن شعارات الديمقراطية والإنتخابات هي مجرد ترهات خادعة، وإنما تكون صالحة للتطبيق فقط حينما يصل إلى الحكم من يمثل مصالح الغرب وإرادته ... ».

فهنا يتبين أن الكلام في عمومه لم يأتِ على سبيل الاحترام والتقدير للديمقراطية وقوانينها وإنما على سبيل النقد والذم.

3 -هل القانون في طريقة اختيار الحاكم بأصوات الأغلبية قانون كفري؟ ومن دعا إلى احترام هذا القانون فقد قال كفرًا صريحًا؟

وحتى يتضح الأمر أكثر نحن نعلم أن القانون يوجد به أمور كفرية وإنما السؤال عن نقطة محددة وهي: هل اختيار حاكم بأصوات الأغلبية يعتبر كفرًا صريحًا مخرجًا من الملة؟ وما هو الدليل على ذلك؟ [1]

(1) التصويت بحد ذاته ليس كفرًا مخرجًا من الملة ويكون محرمًا أو جائزًا على حسب الطريقة التي قامت به ولكن بحد ذاته لا يبلغ حكمه الكفر وللاستزاده راجع رسالة بلوغ الأمنية في حكم الترجيح بقول الأكثرية للشيخ أبو المنذر الشنقيطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت