فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 82

بل إن المتحدث الرسمي للدولة أبي محمد العدناني أثنى على الطالبان والملا عمر ثناءً عطرًا حتى إنه فدى الملا بأبيه وأمه وجعل الطالبان هم صخرته القوية وقلعته العصية فقال في كلمته المعنونة بـ «إن دولة الإسلام باقية» :

«فإلى تلك العصابة التي تقاتل على أمر الله إلى أولئك القوم الذين لا يخافون في الله لومة لائم إلى جميع المجاهدين عامةً في شتّى بقاع الأرض ولا يسعني إلا أن أخص منهم الجبل الأبيّ الأشم والبحر الحمي الخِضم بأبي هو وأمي الشيخ الفاضل الملا عمر مع بشتونه والطالبان صخرتنا القوية وقلعتنا العصية.

يا من ظُلِمتَ ارحل إلى الملا عمر ... وقفاته عدلٌ ورشدٌ نادرُ

بشتونه والطالبان حماتنا ... قد عاهدوا الرحمن أن لن يغدروا

لن يُخذل الإسلام لا ... ما دامت الأرواح فيهم أو دماءٌ تقطرُ ا. هـ

فماذا تقول أيها الموحد بعد هذا ومعلوم أنه حينما قالت وصرحت الدولة بمعاقبة من يتكلم على الطالبان والمجاهدين كانت هذه التهم التي تثار حاليًا موجودة فلم أثيرت في هذا الوقت بالذات!!؟؟

ولعل الدولة الآن تقوم بما وعدت به في البيان من الأخذ على يد من قال ذلك «أخذًا يكون فيها عبرة لغيره بإذن الله تعالى كائنًا من كان» ! ..

وبهذا يتبين أن البعض يحاول التشويش والقدح في الطالبان والملا لإسقاطه ليكون المستحق الوحيد للبيعة هو من يتعصبون له فأكرر القول بأنه لا يجب أصلًا البيعة لأي منهم لمن لم يبايع والأمر الآخر أن من بايع الملا عمر لا يجوز له خلع البيعة بحجة وجود أخطأ ومعاصي فكيف إذا كانت تصريحات يرونها جائزة من باب السياسة الشرعية ومخادعة الأعداء.

والعجيب أن من يطعن بالطالبان ويقول ببطلان بيعة قاعدة الجهاد لهذه الأسباب فقط، لا ينكر مجرد إنكار على ما تقوم به الدولة من كبائر الذنوب بل لا يسمح هو لأحد أن ينكر عليها هذه المنكرات كقتلها لمسلمين اعترفت هي بقتل بعضهم وقتل المسلم أعظم من الزنا والعياذ بالله وكذلك رفضها للتحاكم لشرع الله في الدماء والأموال -بتأويلات باطلة [1] - وكذلك تركها لكتيبة من المرتدين الأتراك يحمون ضريح سليمان شاه

(1) المقصود هنا هو رفض التحاكم في مشاكل الشام وهاهي اليوم تتكرر من قبل الدولة في اليمن فهاهي بعد قتل العوالق ترفض التحاكم للشرع بحجة أنهم مرتدون وهي نفس الحجة التي كان يحتج بها من في الشام بل من في الشام كانت حجتهم أتفه حيث كان من حججهم أنه يجب على الطرف المقابل بيان عقيدته في فلان وفلان من طواغيت العرب وإلا فلن نتحاكم إلى شرع الله معكم!!

وهذه بدعة ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان وهي امتحان الخصم في عقيدته وإلا رفض التحاكم لشرع الله والله المستعان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت