ومناشدتهم بذلك وكأنهم مسلمين وغير ذلك من التصريحات المنكرة وعلى هذا الأساس فهم قطريون لديهم انحرافات فلماذا يتمسك تنظيم القاعدة بهم وهم يرون كل ذلك؟
والجواب على ذلك من خلال النقاط التالية:
المجاهدون وعلى رأسهم قادة الجهاد في هذا الزمان كالشيخ أسامة والشيخ أيمن والشيخ أبي مصعب وغيرهم نظروا إلى سعة الإسلام ووجوب نصرة هذا الدين لمن تحمل ذلك وقام به حتى وإن وجد عنده أخطاء وزلات وذلك كحال علماء السنة مع صلاح الدين وقطز وبيبرس وألب أرسلان وموقف شيخ الإسلام من السلاطين في زمانه وغيرهم وخاصة أنه إنما تم اتخاذهم أمراء وقادة للجهاد وليس مراجع علمية يتم الرجوع لهم في المسائل الشرعية بل معلوم أن القاعدة لها تأصيلاتها الشرعية واجتهاداتها المعروفة ولأجل كل ما سبق بايعهم قادة الجهاد في هذا الزمن وإن كان عندهم أخطاء.
إن كل خطأ يصدر من إنسان يقال لصاحبه أخطأت أيًا كان ولا إشكال لدينا في مناصحتهم في أخطائهم أو لنقل في ما يتأولون به إذا رأينا أنه لا ينبغي فعله حتى ولو كان من باب السياسة الشرعية وخداع الأعداء ورأينا مناصحتهم بذلك وأن هذا توسع زائد فلا إشكال في ذلك بل إن علماء المجاهدين كانوا ومازالوا يبينون لهم ويسدون لهم النصح وهم ممن نحسبهم يريدون الحق ويرجعون إليه متى ما بان لهم هذا بشكل عام ولا يعني هذا أن كل ما يقال عنهم صحيح بل هذا الكلام على ما يثبت خطأهم به والشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره من أوائل من ناصحهم فأرسل رسالة للملا قبل أكثر من خمس سنوات ينصحه عن هذه الألفاظ التي نعلم يقينًا أن من الطلبة أنفسهم في الميدان من لا يريدون مثل ذلك ولكن كما قال رسول الله صلى الله عليهم وسلم «مامن وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه» والملا عمر والطلبة عمومًا من يتابع حالهم يعلم أنه يوجد فيهم ذلك وأن الذين يشرفون على الأمور السياسية يختلفون عن من هم في الميدان فكونه يوجد من يكون سبب لإخراج مثل هذه البيانات التي لا نرضاها تأولًا بأن هذا يشتت الأعداء عنهم ويكون سببًا لكف أبوب من الشر عنهم أو جهلا ببعض المسائل الشرعية فهذا لا يعني انعدام الخير الذي فيهم أو أن يخلع الشيخ أسامة وقاعدة الجهاد البيعة بسبب هذه الأمور ..
ولم يقل أحد بأن الطالبان معصومون بل هم بشر يصيبون ويخطؤون ويحفظ لهم حقهم العظيم من الفضل والدفاع عن الإسلام وما حصل منهم من خطأ فالواجب على كل من استطاع مناصحتهم أن يقوم بذلك مثلهم مثل غيرهم من المجاهدين والمسلمين بشكل عام.