أما محاولة استغلال مثل هذه الأمور للتشغيب وشق صفوف المجاهدين في كل الساحات وفي هذا الوقت بالذات مع أن وجود كثير من هذه الأمور ليس قريبًا فهذا والله من العمل المذموم الذي لا يقل شناعة عن ما فعله الجامية والمداخلة من قبل عافانا الله من ذلك والمسلمين.
ونحن هنا سوف ننقل جزء مما نشر في مجلة طالبان الرسمية «الصمود» حول بعض القضايا التي حصل فيها إشكال والتباس عند البعض وهي نشرت باسم الدعائم الأساسية لفكر طالبان:
«3 - رفض التحاكم إلي ما يسمي بالشرعية الدولية والأمم المتحدة وقوانينها وقرارتها:
إن ما يسمّي اليوم بالشرعية الدولية والأمم المتحدة بجميع فروعها وإداراتها المدنية والعسكرية فهي في الحقيقة غطاء برّاق لإخفاء الفعّاليات والسياسات الاستعمارية التوسّعية، وفرض الهيمنة السياسية والقضائية من قِبَلِ عدد من الدول القوية علي الدول الضعيفة ومنها الدول الإسلامية، فوضعت الدول القوية القوانين واللوائح والقرارات لهذه الإدارات التي تسمّي (بالدولية) علي شكل تضمن تفوّقها علي بقية الدول بتقييد صلاحياتها وتكبيل أيديها بالقوانين الظالمة، وهذا ما شهده العالم خلال أكثر من ستين سنة ماضية، فهي في الحقيقة وسيلة لإضفاء الشرعية علي الإجرامات التي ترتكبها الدول الاستعمارية في حق الدول والشعوب الضعيفة.
ولكي يتحّتم تطبيق هذه القوانين علي جميع الشعوب المضطهدة فقد أحاطها الغرب بهالة عظمية من القداسة حيث جعلها لا تقبل أي نقد، أو مناقشة، أو إعادة نظر في صياغتها، وتبديل موادها، وكأنها فوق جميع المقدسات والتعاليم السماوية التي أنزلها الله تعالي علي أنبيائه لإسعاد البشر.
وبما أن أنظمة وحكومات العالم الإسلامي من صنائع الغرب المستعمر، ويدير شؤونها أناس ممن خانوا الله تعالي ورسوله وأخلصوا الوفاء للدول الاستعمارية التي مكنوهم من الوصول إلى الحكم والبقاء فيه، فقد آمنوا بقوانين وقرارات هذه الإدارات (الدولية!!؟) كما يؤمن المسلمون بالإسلام، وتفاني هؤلاء العملاء في التحاكم إليها وتطبيقها كما يتفاني المسلمون في الاحتكام إلي شرع الله وتطبيقه في شؤون حياتهم.»
«- الكفر بالديمقراطية واعتبارها دينًا للجاهلية المعاصرة:
من الدعائم الأساسية الهامة في فكر طالبان الكفر بالديمقراطية واعتبارها دينًا للجاهلية الغربية المعاصرة التي ترفض الاهتداء بوحي الله تعالي إلي آخر رسله محمد صلي الله عليه وسلم، وتتحاكم إلي أهواء البشر في جميع أمور الحياة.