فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 82

وتعتقد حركة طالبان اعتقادًا جازمًا أن الإسلام دين كامل في النظام السياسي والتشريع والاقتصاد والأخلاق والاجتماع. وليس بحاجة أبدًا إلي الترقيع بالديمقراطية أو أي دين وقانون آخر، وهذا هو المراد من قول الله تعالي في محكم كتابه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 3] .

ومن قوله تعالي: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} آل عمران 85

فالإسلام دين يستوعب جميع أبعاد حياة البشر، ويعالج جميع مشاكله وقضاياه إلي يوم القيامة. فلو لم يكن كذلك لما رضيه كآخر دين للبشرية جمعاء إلي يوم القيامة، ولما اعتبر الخارجين منه من الخاسرين.

وتعتقد (طالبان) أن الديمقراطية دين جاهلي معاصر يرفض حاكمية الله تعالي في الأرض، ويجعل السيادة العليا في الأرض للبشر في شكل الأغلبية، فالأغلبية هي التي تضع القوانين، وتختص بصلاحيات التحليل والتحريم، وهي التي تختار الحاكم طبقًا لأهوائها، وللحفاظ علي مصالحها، ولا تستسلم لشريعة الله الحقة في أيّ أمر من أمورها، فالأغلبية في الديمقراطية تحتل مكانة (الإله) وأهواؤها تحتل مكانة (شريعة) الإله.» ا. هـ

وهذا الرابط للإطلاع على كامل حلقات الدعائم الأساسية لفكر طالبان: http://justpaste.it/ikgl

* الطالبان يؤمنون بالقطرية فهم يتبرؤون منكم!!:

أما مسألة أن مشروعهم قطري وأنهم يريدون دولة داخلية ويتبرؤون من المجاهدين في خارج أفغانستان!! فسوف ننقل الجواب على ذلك من «جواب على وقفات مع مقال الخلاصة في مناقشة إعلان الخلافة» ففيه إن شاء الله ما يكفي:

«والأمر الآخر أن كل متأمل يعلم يقينا أن تصريحات الطالبان بخصوص أن هدفهم إنشاء دولة في أفغانستان مستقلة وعدم التدخل في الدول الأخرى يعلم أن هذا كلام من قبيل السياسة الشرعية البحتة لتفريق الأعداء عنهم وأنه ليس موجه للمسلمين فضلا عن المجاهدين بل هم من أول من آوى وناصر المجاهدين وكلنا يعلم أن القاعدة المبايعين للملا محمد عمر والذين قَبِلَ ببيعتهم منذ زمن الشيخ أسامة ولا زالوا باقين على بيعتهم وفروعها منتشرة في كل مكان وأنت تقر بذلك فكيف نحمل كلامهم -أي الطالبان- على حقيقته ولا نحمله على السياسة الشرعية ونحن نقر أن أتباعه من تنظيم القاعدة منتشرين في الأرض يقاتلون أعداء الله وكذلك كلنا يعلم بيعة مجموعات من طالبان باكستان لهم وكل هؤلاء خارج أفغانستان وكذلك فالملا محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت