فلئن كان زمننا هذا زمن الخيانات والنفاق، فإن مثال (الملا عمر) الفريد ينقلنا إلى زمن الصحابة وأولئك الأعلام. ولسان حاله يقول:
فليتك تحلو والحياة مريرة ... وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر ... وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين ... وكل الذي فوق التراب تراب
فهذا الوفاء النادر، والثبات العظيم، جاء في وقت قام فيه كثير من الطواغيت بالتقرب إلى الطاغوت الأكبر باصطياد من يشتبه بمجرد سلامه على (إرهابي!) ، ويودون لو كان (الفاكس) يرسل (الرجال) كما يرسل (الأوراق) ليقوموا بإرسالهم فورًا إلى الطاغوت الأكبر بلا تأخير! فنحسب الملا عمر - والله حسيبه - ممن يصدق فيهم قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] » ا. هـ
ويقول الشيخ أبو مصعب السوري فك الله أسره:
«ولقد صمد أمير المؤمنين في أفغانستان الملا محمد عمر لتحديات أمريكا فآوى ونصر، وجاهد وصبر، ودفع الثمن باهظا. كما دفعه المخلصون من مجاهدي الطالبان ودفعته أفغانستان بكاملها» .ا. هـ
ختامًا أنقل لكم ما قاله الشيخ الأسير فك الله أسره فارس آل شويل الزهراني في مقابلة المنبر معه عندما سئل عن ما ينوي القيام به فقال:
«وأما عن ما أنوي القيام به في المستقبل بحول الله وقوته فالقضايا التي تدور في البال كثيرةٌ جدًا ولكن أشد ذلك إلحاحًا عليَّ هو إصدار طريق العزة رقم 4 وأما المؤلفات فلعلي أن أكتب كتابًا بعنوان (إتحاف البشر بذكر مناقب الملا محمد عمر) وإخراج كتاب (وصايا للمجاهدين) هذا ما أفكر فيه في هذا الوقت والله أعلم بما سيجد من قضايا نسأل الله التوفيق والإعانة.» ا. هـ
وإني أقول فرج الله عنك يا شيخنا فارس [1] حتى تخرج وتدون لنا كتاب (إتحاف البشر بذكر مناقب الملا محمد عمر) على منوال كتاب (أسامة بن لادن مُجدد الزمان وقاهر الأمريكان) حتى يعرف اللامزون قدرهم ويتركون الحكم وتقييم الكبار للكبار ..
(1) كان كتابة ذلك قبل استشهاد الشيخ على يد طغاة آل سعود عليهم من الله ما يستحقون.