فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 82

وقفة قل من يقفها إلا الأبطال الأفذاذ من المجاهدين والصالحين والمتوكلين على الله الواثقين بصدق موعوده وخبره سبحانه وتعالى.

بايعوا رجلًا؛ استضافهم وأكرمهم وحفظهم ودافع عنهم، ولم يسألهم على ذلك جزاء ولا شكورًا ولم يطلب منهم أن يبايعوه ولا أن يشاركوه في قتال المخالفين للإمارة الإسلامية ... ولكن أنصاره المجاهدين من كل بقاع الإسلام سعوا إلى مبايعته ومشاركة جنود الإمارة الإسلامية في معاركهم، بعد أن رأوا بأم أعينهم ما تدعوا إليه الإمارة الإسلامية وما تمارسه وتجاهد من أجله.

بايعوا رجلًا؛ أرسل إليهم مرارًا قبل أن يبايعوه رسالة متكررة فحواها؛ اطمئنوا! فلو احترقت أفغانستان شجرًا شجرًا وحجرًا حجرًا فلن نُسلمكم لأعداء الإسلام» ا. هـ

ويقول الشيخ أبو يحيى الليبي تقبله الله: «ونقول لقيادات المجاهدين وعلى رأسهم الإمام الشهم الذي يعيش في غير زمانه الذي جدد للأمة معنى الولاء والبراء أمير المؤمنين الملا محمد عمر نقول له نحن ما زلنا على العهد وما زلنا على الطريق وأبشر فإن نصر الله سبحانه وتعالى آت لك وأبشر فإن الله سبحانه وتعالى بإذنه سيمكن لك في الأرض تمكينًا خيرًا وأقوى وأوسع مما كان عندك واعلم أن ما فقدته ليس بشيء وأن ما أعطاك الله سبحانه وتعالى من حب المؤمنين لك ودعائهم لك آناء الليل وأطراف النهار هو أعظم مما فاتك» ا. هـ

بين وفاء السموأل اليهودي والملا عمر يقول الشيخ ناصر الفهد فك الله أسره:

«تغنت العرب منذ القدم بوفاء السموأل، فقالت في أمثالها (أوفى من السموأل) ، وقال شاعرهم:

سعيت بمن أحياك من بعد ميتة ... وأدّى وفاء ما وفاه السموأل

وقال آخر:

جزاء سنمار جزاني على الهوى ... وكان يمنيني وفاء السموأل

وإنما ضحى السموأل بابنه من أجل أن يحفظ ما اؤتمن عليه! فعظم في عين العرب.

وتالله إنه لوفاء! ولكنه يتضاءل حتى يكاد يتلاشى إذا قرنته بوفاء (الملا محمد عمر) حفظه الله وسدده ونصره! وأين يبلغ وفاء السموأل عنده؟ وإنما هو ابن واحد! وماذا يساوي أمام التضحية بالسلطان، والملك، والأهل، والبلد، والأمن، وبجميع ما يملك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت