وغير ذلك الكثير مما وقعت فيه الدولة فهل هؤلاء المنتقدون -الذين يعتبرون أنفسهم من أعداء علماء السلطان- أصحاب ميزان واحد فيتكلمون عن البغدادي ودولته كما تكلموا عن الملا ودولته أو يعذرون الملا بالعذر الذي عذروا فيه البغدادي كتكالب الأعداء والمصلحة!!؟؟
ولعلي في ختام هذه الرسالة أقوم بنقل جزء يسير مما قاله قادة وعلماء الجهاد في هذا الزمان عن الطالبان وعن الملا محمد عمر مجاهد حتى يعلم القارئ كيف كان قادة ومشائخ الجهاد ينظرون إلى الطالبان وإلى الملا مع معرفتهم لهم حق المعرفة: يقول الشيخ الإمام أسامة بن لادن تقبله الله: «كما رأت الدنيا بأسرها صدق وثبات الأمير المجاهد الملا محمد عمر في قتال تحالف الكفر العالمي وعدم الرضوخ والخضوع لهم بتضييع أمانته وذلك برفضه التخلي عن الشريعة أو تسليم من دخلوا في جواره من العرب المهاجرين لأنهم إخوانه في الدين ولو ذهبت الإمارة وكرسيها فمواقف عظيمة تنبئ عن رجال عظام -نحسبهم والله حسيبهم ولا أزكي على الله أحدًا-» ا. هـ
ويقول الشيخ أيمن حفظه الله ورعاه: «في هذا العالم الذي تحول فيه كل شيء إلى حسابٍ من المصالح والمنافع المادية وتحولت فيه كلُّ مواجهة إلى حساب أطنان الحديد والمتفجرات وعدد الطائرات والسفن والدبابات.
في هذا العالم الذي تحولت فيه الأمة المسلمة إلى كومة من البشر، يفتك بهم القهر والجهل والخوف والاستكانة.
في ذلك العالم؛ جاء الأفغان وجاء الطالبان وجاء أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله ليصفع كل هذه القيم الهابطة والحسابات السافلة والقوى المتغطرسة وليقول بعزة المؤمن وعلو المسلم وثبات المجاهد؛ إن مسألة أسامة لم تعد مسألة شخص ولكنها أصبحت مسألة عزة الإسلام.
فعادت قيم الإسلام وسير السلف الصالح حية تتحرك بيننا بعد أن سعى أعداءنا والمستسلمون من أبناء جلدتنا ليقنعوا الأمة المسلمة أن الإسلام لم يعد إلا ذكرى من ذكريات التاريخ وقصة من قصص الغابرين.
ولذلك لما بايع المجاهدون والمهاجرون العرب أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله؛ لم يبايعوه مغامرة ولا تهورًا ولا مجازفة وإنما بايعوا رجلًا عايشوه وخبروه وعاينوه وعاشروه وصدق ظنهم فيه فوقف في تاريخ الإسلام