فالدولة هنا وقعت بأمرين لو وقع فيهما غيرها فالويل له أما الدولة فالأمر غير ذلك وللمصحة والضرورة أحكام!! ..
فهي بفعلها هذا تركت الضريح المعظم لدى تركيا ولم تزيله هذا أولًا!
وأقرت الاتفاقات الدولية بعدم المساس بالضريح التركي والذي هو في عقر دارها بحلب وأبقته محميًا من الجنود الأتراك على حسب حدود سيكس بيكو وهذا ثانيًا
وزد على هذا وذاك تركها للجنود الأتراك المرتدين آمنين مطمئنين داخل الدولة وهم في الوقت نفسه يقومون بقتل وسفك دماء المسلمين والمجاهدين في أفغانستان وطائرات حلفائهم تنطلق من مطاراتهم لتقصف المجاهدين ومنهم قاعدة الجهاد في الشام والذين تقاتلها الدولة كذلك بحجة الصحوات وأنهم مرتدون فلا هدنة معهم وذلك بالتزامن مع قصف الكفار لهم!
وكذلك نعلم جميعًا مناصحة كبار علماء الجهاد للدولة في أمور كثيرة ولم تستجب أو ترفع بذلك رأسًا فقد تم دعوتهم إلى تحكيم شرع الله فيما شجر بينهم وبين غيرهم من المسلمين في الشام فرفضوا واشترطوا شروطًا ليست في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فمرة يقولون يجب على الطرف الآخر أن يبين عقيدته في كذا وكذا وكأنهم جهلوا أنه كان الصحابي يتحاكم مع المنافق واليهودي عند قاض مسلم ولم يقل أحد منهم لا لن أتحاكم معك لشرع الله لأنك منافق أو يهودي بل إن الله خير نبيه صلى الله عليه وسلم في الحكم بين اليهود أنفسهم أي أن يكون كلا الطرفين يهوديا فكيف إذا كان أحدهما مسلم ..
ثم إن الدولة بعد ذلك رفضت التحاكم للشرع لما تم تلبية شروطها مع أنها ليست في كتاب الله وذلك في مبادرة الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره فرفضوا بحجة أخرى وهي كيف لدولة أن تتحاكم إلى غيرها!!
وجهلوا أو تجاهلوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه أمير دولة النبوة إلا أنه تحاكم فيما بينه وبين يهود بني قريضة إلى سعد بن معاذ ونسوا أو تناسوا أن علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد الذي لم يأتي بعده أفضل منه تحاكم فيما شجر بينه وبين معاوية ولم يقل أنا دولة على منهاج النبوة فعليك أن تتحاكم عندي وإلا فلا ..