الصفحة 20 من 53

أن لا يوجد سبيل إلى قتل الكفار وصدهم إلا بقتل الترس فإن وجد غير هذا السبيل لم يحل قتل الترس بحال.

أن يتيقن بأن ترك الكفار وعدم قتلهم لأجل الترس فيه هلاك حقيقي للمسلمين وللترس أيضا.

أن يتق المسلمون الله في قتالهم هذا ما استطاعوا فلا يقتلوا من الترس إلا ما اضطروا حقيقة إلى قتله .

ومع هذا فإن كثيرا من المفتونين في هذا الزمان يحتجون بمسألة الترس هذه وينزلونها بلا مبالاة وبكل سهولة ويسر على أبواب خطيرة تخرج من دائرة الإسلام وتفضي إلى البراءة من ملة التوحيد…كالولوغ في كثير من أعمال الكفر ووظائفه وخذ على سبيل المثال لا الحصر قضية المشاركة في الحكم والبرلمانات التشريعية…فقد استدل لها كثير من أنصارها بمسألة الترس هذه وتعسفوا في ذلك تعسفا بالغا… دون اعتبار لتك القيود الثقال التي قيد القائلين بالمسألة أقوالهم بها (1)

فكأن دين الله تعالى لا يقام إلا بالاشتراك بالحكم الكفري أو البرلمانات التشريعية الشركية!! .

أو أن في ترك المشاركة بها هلاك جميع المسلمين أن نحوه، مما يلزم المحتج لذلك بأقاويل أهل العلم في تلك المسألة !

كلا…ولكنه اتباع الهوى والتلاعب في دين الله والتشريع بمحض الاستحسان والاستصلاح العقلي…ولو كان قائد القوم هو البرهان والدليل لا يحيدون عنه ولا يدينون بسواه لاهتدوا… ولكنها ثمرة الإعراض عن الأدلة والبراهين…إلى الأهواء المضلة والآراء الفاسدة، فليحذر كل من سلك هذه السبل عقوبة المعرضين التي ذكرها الله تعالى في قوله: (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا) [الكهف 57] .

(1) 17) انظر على سبيل المثال، كتاب (للدعاة فقط) ص 231، لجاسم المهلهل الياسين، وكتاب (حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية) ، ص91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت