لذا قال ابن حزم في الموضع المشار إليه آنفًا (218/11) :(ومن ظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل من وجب عليه القتل من أصحابه فقد كفر وحل دمه وماله لنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الباطل ومخالفة الله تعالى. والله لقد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الفضلاء المقطوع لهم بالإيمان والجنة إذ وجب عليهم القتل كماعز والغامدية والجهنية رضي الله عنهم فمن الباطل المتيقّن والضلال البحت والفسوق المجرد بل من الكفر الصريح أن يعتقد أو يظن من هو مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل مسلمين فاضلين من أهل الجنة من أصحابه أشنع قتله بالحجارة… ثم يعطل إقامة الحق الواجب في قتل المرتد على كافر يدري أنه ارتد ثم لا يقنع بهذا حتى يصلي عليه ويستغفر له وهو يدري أنه كافر. وقد تقدّم نهي الله تعالى له عن الاستغفار للكفار.
ونحن نشهد بشهادة الله تعالى أن من دان بهذا واعتقده، فإنه كافر مشرك مرتد حلال الدم والمال نبرأ إلى الله تعالى منه ومن ولايته)أ هـ مختصرًا.
أقوال ومواقف مضيئة للعلماء والدعاة، وأئمة الهدى والملوك الصالحين في المصلحة العارية عن الدليل
الخليفة الراشد (عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى(101هـ ) )
قال يحيى الغساني: لما ولاني عمر بن عبد العزيز الموصل قدمتها فوجدتها من أكثر البلاد سرقة ونقبًا، فكتبت إليه أعلمه حال البلد وأسأله: آخذ الناس بالظنة، وأضربهم على التهمة؟ (1) أو آخذهم بالبينة وما جرت عليه السنة؟
فكتب اليَّ ، أن آخذ الناس بالبينة وما جرت عليه السنة فإن لم يصلحهم الحق فلا أصلحهم الله .
(1) 21) تأمل: فهذه مصلحة عامة وضرورية!! وحال البلد كما قد ذكر. ومع هذا فما كان هذا الخليفة الراشد ليستصلح ما يخالف السنة والحق.