الصفحة 5 من 53

ومن يرد الله فتنته، فلن تملك له من الله شيئًا.

أهم أعلم بمصلحة دين الله من الله…؟؟؟

تالله لقد تلاعب بهم الشيطان كما تتلاعب الجارية بلعبتها، وتجارت بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه. ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه. إلا عباد الله المخلصين.

هذا مع أنهم يتلون آيات الله آناء الليل وأطراف النهار ويسمعون كلامه سبحانه إذ يقول: (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [هود: 112] .

وقوله تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها، فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا) [النساء: 140] .

الله جل ذكره يريد لنا أسوة جليلة وقدوة عظيمة (إبراهيم والذين معه) أو على طريقته من الأنبياء والمرسلين والصديقين والصالحين والشهداء:

(قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برؤاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده) .

ويريد الذين يتبعون الشهوات من المنحرفين عن هذه الملة العظيمة ويتطلعون، إلى أسوة ساقطة حقيرة فتقول أهواؤهم واستحساناتهم واستصلاحاتهم:

"قد كانت لكم أسوة في نيقولا ومن على شاكلته في قولهم: الغاية تبرر الوسيلة…!!"فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

هذا واعلم أن كثيرا من الألفاظ التي يتعامل ويستدل بها كثير من الناس اليوم (كالرأي) و (الاستحسان) و (الاستصلاح) و (المصلحة المرسلة) و (مصلحة الدعوة) ونحوها. إن كانت فيما لا نص فيه من الشرع، فمعناها في واقعهم واحد متقارب، ومردها جميعها إلى الهوى، وهي على هذه الحال سبب ضلال كثير من الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت