ما ولن هذه للنفي هل المراد كل منفي لا يصح أن يقع جوابًا لإذا؟ لا، ليس كل منفي لذلك نقول لا تأتي نافية {وَإِنْ تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم:34] ، (وَإِنْ) هذه شرطية (تَعُدُّواْ) فعل الشرط (لاَ تُحْصُوهَا) هذا الجواب وقع جواب وقع منفي، لو كان كل منفي لا يصح أن يقع جوابًا للشرط لوجب هنا أن يقال فلا تحصوها، وَإِنْ تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ فلاَ تُحْصُوهَا، إذًا لم لا يشترط أو يصح أن يقع الجواب جواب الشرط مقرونًا بلن دون فا الجزاء، «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَينِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» . (أَبْوَابُهُ سِتٌّ كَمَا سَتُسْرَدُ) يعني كما ستُذكر متواليةًً بابًا بابًا، إذًا ذكر في هذا البيت أن الفعل الثُلاثي إذا خلا من الزيادة فأبوابه أو أبوابه ستُ هذا على جهة الإجمال، ثم إذا أردت أن تعرف التفصيل بعد أن ذكرت لك عدد الأبواب إجمالًا (فَالعَيْنُ إِنْ تُفْتَحْ بِمَاضٍ) الفاء هذه تسمى فاء الفصيحة أو فاء الفضيحة، فاء الفصيحة فعيلة من الإفصاح فعيلة بمعنى مُفعلة يعني بمعنى اسم الفاعل، والإفصاح: هو البيان والإظهار، ماذا أفصحت، عن أي شيء أفصحت؟ أفصحت على قولين: بعضهم يرى أنها أفصحت عن جواب شرط مقدر، إذًا ليس كلَّ محذوف إنما هو محذوف معين؛ لأن الفاء هذه أفصحت عن شيء محذوف، ما هو هذا المحذوف؟ هل هو شيء معين أو مطلق؟ فيه قولان: الأكثر من أرباب الحواشي على أنها أفصحت عن جواب شرطٍ مقدر، فإذا جئت تُقدر تقول: إذا عرفت، إذا لابد أن تأتي بإذا لأنها شرطية، إذا عرفت أن أبواب الفعل الثُلاثي المجرد ستٌ إجمالًا وأردت معرفتها تفصيلًا فأقولُ العين، إذا عرفت وأردت هذا محذوف دل عليه الفاء التي تسمى فاء الفصيحة أفصحت عن جواب شرطٍ مقدر، وبعضهم يرى أنها أفصحت عن مقدر مطلقًا، وعليه حمل قوله تعالى: {وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ } [البقرة: 60] ، الفاء هذه تسمى فاء الفصيحة لأنه (فَانْفَجَرَتْ) هل هو جواب؟ (وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب