فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 495

(من ذي الثُّلاثِ) أو (من ذي الثَّلاثِ) ، لك أن تضبطه هكذا أو كذا، (على قسمين من ذي) يعني من قسم كائن من الفعلِ المجرَّد، (ذي) هذا بمعنى صاحب، (ذي الثَّلاث) يعني (ذي) صاحب الأحرف (الثَّلاثِ) وهو الفعل الثُّلاثي المجرد، (من ذي الثُّلاث) من صاحب اللقب الثُّلاثِي، وإن كان في الشرح حل المعقود ظاهر كلامه أنه (من ذي الثَّلاثِ) ؛ لأنه قدره هكذا: من الفعل المجرد (ذي) أي صاحب الأحرف (الثَّلاث) ، وظاهر العبارة أن الثلاث بالفتح هنا. أو من ذي الثُّلاثِ يعني من الفعل صاحب اللقب الثلاثي وهو الذي تَألف من ثلاثة أحرف، (من ذي الثُّلاثي) غيرِ الميمي من الفعلِ المجرَّد ذي الثُّلاثي (من ذي) (من) حرف جر، و (ذي) ليست اسم إشارة، أنا قلت: (من ذي) يعني بمعنى صاحب، إذًا من الأسماء الستة التي رفعها بالواو ونصبها بالألف وجرُّها بالياء، (من ذي الثلاث) اسم من الأسماء الستة مجرور بالياء المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، إذًا (من ذي الثُّلاثي) تعرب الملفوظ لا المرسوم. (فالزم الذي سمع) أمر من الإلزام بمعنى احفظ، احفظ الذي سمع عن العرب، (الذي سمع) (سُمِع) هذا فعل ماضٍ مغيَّر الصيغة، نائبه يعود على (ذي الثُّلاث) يعني من الفعل الثلاثي (الذي سُمع) ، عندهم عند البيانيين أن الموصول مع صلته في قوة المشتق، يعني يصح أن تحذفه وتأتي باسم الفاعل أو اسم المفعول، (من ذي الثلاث فالزم الذي سمع) يعني فالزم المسموع، يعني احفظ المسموع ولا تقس عليه غيره، لماذا؟ قالوا لكثرته تعذَّر ضبطُه، إذًا يكون باب الثلاثي أو مصادر باب الثلاثي المجرد كلها مسموعة وليست مقيسة. إذًا يسمع السامع الفعل وإذا أراد أن يعرف مصدره فلابد من الرجوع إلى معاجم اللغة، لابد من الرجوع إلى كتب المعاجم ليعرف بماذا نطقت العرب بمصدر فِعْل كذا، وهل له أن يأتي من عنده بشيء؟ الجواب: لا، ينبغي أن يقف على ما ورد عن العرب، فكل ما كان من الفعل الثلاثي فمصدره سماعي. إذًا المصدر قد يكون مصدرًا سماعيًا وهو المصدر الذي يلزم حفظه عن العرب، هذا المصدر السماعي، وهو محصور في الفعل الثلاثي،

.... وَمَا عَدَاهُ فَالقِيَاسَ تَتَّبِعْ

هذا هو المصدر القياسي. إذًا المصدر نوعان: مصدر ميمي ومصدر غير ميمي، غير الميمي قسمان: مصدرٌ سماعي ومصدرٌ قياسي، المصدر السماعي: هو المصدر الذي يلزم حفظه عن العرب، ولا يجوز لك أيها الناطق أن تقيس عليه ما لم يسمع، فإذا ورد فعلٌ ولم ينطق العرب بمصدره تتوقف، تبحث في كتب اللغة فإن لم تحصل على مصدر له تتوقف فيه، لماذا؟ لأن العرب لم تنطق بمصدر هذا الفعل. إذًا المصادر السماعية محصورة في المجرد الثلاثي، هذا قولٌ ونسب لسيبويه، أن جميع مصادر الفعل الثلاثي سماعية ولا ينقاس منها شيء.

المذهب الثاني ونسب إلى سيبويه وهو اختيار ابنُ مالك رحمه الله: أنه قياسي، ولكن قياسي فيما لم يسمع له مصدر، أما إن سمع له مصدر فيوقف عندما سمع، فقالوا مثلًا:

فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت