فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 495

وسُمع مع الكسر الفتح الذي هو القياس في أربع ألفاظ: المنسِك المنسَك، المطلِع المطلَع، المغرِب المغرَب، المجمِع المجمَع، {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:5] ، مطلع، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج:67] ، {حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} [الكهف:60] ، إذًا جاء في القرآن مَجْمَع، ومَطْلَع، ومَنْسَك، على الأصل، وسمع فيها الكسر، فبعضهم وقف عند الأربعة فقال: هذه يجوز فيها الوجهان، والبقية هي شاذة. وبعضهم قاس ما لم يُسمع فيه الفتح على ما سمع فيه الفتح فجعل القياس في الجميع الفتح مع سماع الكسر. إذًا هذه شاذة، كل ما كسر من باب يفعُل أو يفعَل فهو شاذ، سواء سمع معه الأصل أو لم يسمع نحكم على الكسر بأنه شاذ، لذلك قال: (وشذّ منه) (وشذ) هذا فعل ماضٍ مبني على الفتح، أين فاعله؟ الاسم الموصول (ما) ، (ما) اسم موصول بمعنى الذي مبني على السكون في محل رفع فاعل، (وشذّ ما بكسر العين منه) (منه) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال، حال كون (منه) الضمير يعود على المصدر الميمي، (وشذّ منه) أي من المصدر الميمي، الضمير هنا يعود على المصدر الميمي، (ما) بيان لما أي لما ورد عن العرب (بكسر العين) ، حال كونه متلبسًا بكسر العين. إذًا (وشذّ ما) أي ما سمع عن العرب من المصدر الميمي (منه) من المصدر الميمي حال كونه متلبسًا (بكسر العين) ، (شذّ) الذي سمع من كلام العرب حال كونه متلبسًا (بكسر العين) . إذًا ما كان على وزن يفعُل أو يفعَل إن سمع منه أو ما سمع منه بكسر العين فهو شاذ.

(كذا سم الزمان والمكان) (ما بكسر العين) هذا متعلق بمحذوف حال، (منه) أي - نعم - حال يكون أو حال يثبت تقدر له الفعل، الجار والمجرور يتعلق بمحذوف مختلف فيه،

وَأَخْبَرُوْا بِظَرْفٍ أَوْ بِحَرْفِ جَرْ ... نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أَوْ اسِتَقَرْ

إلا في الصلة فيتعين أن تقدر استقر أو ثبت أو يثبت أو يستقر فعل، ما عداه يجوز الوجهان، فهنا (ما) هنا موصولة بمعنى الذي، والصلة محذوف مقدر، قلنا: الجار والمجرور متعلق بمحذوف، (وشذّ منه) (وشذّ ما) أي الفعل الذي ثبت عن العرب، (وشذّ منه ما بكسر العين) يعني ما سمع أو ما ثبت (بكسر العين) ، حال كون المسموع (بكسر العين) ، الباء هنا للملابسة، يعني سمع في العين في مَفْعِل حال كون العين ملابسة للكسر، هذا معنى الباء هنا للملابسة.

أَتَى كَمَفْعَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ

وَشَذَّ مِنْهُ مَا بِكَسْرِ العَيْنِ

كَذَا سِمُ الَزَّمَانِ وَالمَكَانِ .... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت