فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 495

ما هي هذه المعاني؟ نأتي الأصل أتينا الأصل الهمزة، لماذا؟ لأنها تكون للمتكلم وحده مطلقًا، سواء كان ذكرًا أو أنثى، تقول: أذهب، أذهب هذا فعل مضارع مبدوء بهمزة المتكلم الدالة على المتكلم وحده وهو مذكر، أو تقول هند: أذهب، وهي أنثى فتكون دالة على المتكلم المؤنث، أذهب الهمزة هذه زائدة لأن أصل المادة ذهب، والفرق بين ذهب وأذهب الهمزة، زيادة الهمزة. ثانيًا: دالة على معنى وهي أنها تدل على المتكلم. إذًا الهمزة هذه حرف معنى وليست حرف مبني، أما أكرم فالهمزة هذه حرف مبنى وليست حرف معنى، ففرق بين الموضعين. إذًا الهمزة تكون للمتكلم وحده سواء كان ذكرًا أو أنثى. نأتي، النون نقول: تكون للمتكلم ومعه غيره، أو للمعظم نفسه إما ادعاءًا أو بحسب الواقع، للمتكلم وحده أو للمتكلم ومعه غيره، هذا كأن يقول: ندرس أو نتدارس، هذه النون تدل على المتكلم ومعه غيره، نكتب إذا كان حقيقة أن الجميع يكتب، أو نأكل ونشرب هذه إذا كان الفعل واقعًا من الجميع كانت النون دالة على المتكلم ومعه غيره، لماذا المتكلم ومعه غيره؟ لأن المتلفظ بالفعل واحد، إذا قلت الآن: نحن نقرأ، والجميع يقرأ، المتكلم واحد والجميع يشملهم الحكم من جهة الإخبار، فنحن نقرأ النون دلت على المتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه يعني ليس معه غيره وإنما من باب التعظيم، والتعظيم قد يكون حقيقة وقد يكون ادعاءًا، حقيقة يعني بحسب الواقع {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ} [القصص:5] {نُرِيدُ} يعني الله عز وجل، النون هنا للتعظيم، المعظم نفسه حقيقة مطابقًا للواقع، (ونريد أن نمن) النون هذه للمعظم نفسه حقيقة، ادعاءًا كأن لا يكون معظمًا أو عظيمًا في نفسه، وإنما يدعي العظمة، كأن يقول: نكتب وسنرفع وسنفتي وهلم جرا، نقول: هذا شخص واحد ادعى، سنفتي يعني إذا لم يكن أهلًا للفتوى، يقول: هذا ليس أهلًا أن يعظم نفسه؛ لأن هذه الأفعال بهذه الصورة بالنون تكون للتعظيم، فإذا تلفظ بها من ليس أهلًا لها نقول: قد ادعى العظمة وليس عظيمًا، وأورد على الثاني هذا أنه من باب المجاز، يعني قيل: أنه مجاز، إذا أطلق من باب التعظيم ادعاءًا فهو مجاز، من باب إطلاق الجماعة ما على الواحد، ورد بأن المتكلم يتكلم ويعبر عن حدثه غالبًا ومن معه، لماذا؟ لأن العظيم في الغالب أن غيره أو أتباعه يشاركونه في الحدث، فإذا قال: نكتب، من الذي أتى بالقلم؟ هو عظيم ما يأتي بالقلم، من الذي أتى له بالورقة، من الذي سيرسل له؟ إذًا العمل مشترك ليس خاصًا، فإطلاقه هنا من باب إطلاق الشيء على نفسه وعلى من شاركه في العمل. نأتي الياء تكون للغائب المذكر مطلقًا، يعني سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا، زيد يذهب، الزيدان يذهبان، الزيدون يذهبون، وتطلق أيضًا لجمع الغائبات الهندات يقمن، إذًا الياء تكون للمذكر الغائب مطلقًا، سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا، وتكون لجمع الغائبات. التاء تكون للمخاطب مطلقًا، يعني سواء كان مذكرًا أو مؤنثًا، مفردًا أو مثنى أو جمعًا، أنت تذهب، وأنت تذهبين، والهندان وأنتما يا هندان تذهبان، وأنتما يا زيدان تذهبان، وأنتم تذهبون، وأنتن تذهبن، وأيضًا يطلق على الغائبة والغائبتين، هند تذهب هي، الهندان تذهبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت