فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 495

لامًا هذا مفعول به مقدم لقوله: (تَصِلْ) ، (تَصِلْ) هذا مضارع وصل، وصل يصلُ وصل تصلُ توصل هذا الأصل من باب وعد يعد توصل تصل حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها إذًا متى يكون أمرًا إن اتصلت به اللام ما هي هذه اللام نقول اللام الطلبية وهي الدالة على الأمر أو الدعاة الدالة على الأمر نحو {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ} ، {لِيُنفِقْ} نقول ينفق هذا فعلٌ مضارع دل على الأمر ولكن بواسطة لام الأمر إذًا دخلت عليه لام الأمر فنقول هذا أمرٌ لو أطلقت الأمر على لفظ لينفق صح التعبير لكنه ليس أمرًا مخصوصًا الدعاء نحو {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] إذا كان من الأدنى إلى الأعلى والأمر من الأعلى إلى الأدنى والالتماس من المساوي إلى المساوي فقل لصاحبك لتكتب أو لزيد ليكتب كذا هو مساوي لك قليل هذا يسمى أمرٌ مع استعلاء وعرشه دعا وفي التساوي فالتماسٌ وقع وفيه نزاع هذا سيأتي إن شاء الله في موضعه إذًا أمرٌ نقول اللام الدالة على الطلب هذه تكون طلبيتًا أو اللام الطلبية تكون لامًا دالتًا على الأمر نحو {لِيُنفِقْ} وتكون دالةً على الدعاء نحو {لِيَقْضِ} هذه اللام الأصل أنها تدخل على الغائب {لِيُنفِقْ} الياء هذا اتصل بالفعل المضارع وهي من أحرف أنية وقلنا الياء تدل على الغائب مطلقًا الأكثر في لام الطلب لام الدعاء لام الأمر أنها تدخل على فعلٍ مضارعٍ دالٍ على الغائب وهل تدخل على المتكلم؟ نعم ولكنه أقل استعمالًا من الأول {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} [العنكبوت: 12] نحمل النون هذه دالة على المتكلم ومعه غيره {وَلْنَحْمِلْ} اللام هذه لام طلب فالأصل فيها أنها مكسورة {لِيُنفِقْ} ولكن إذا سبقها واوٌ أو فاء أو ثم تقول ما حكمها تكسر تسكن {فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ} [البقرة: 282] وليقضي نقول هذه إذا تقدم عليها الواو أو ثم أو الفاء سكنت اللام {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} النون هذه دالة على المتكلم ومعه غيره إذًا دخلت اللام لام الطلب وهي لام الأمر على الفعل المضارع المبدوء بحرفٍ دالٍ على المتكلم قوما فلأصلي لكم جاء في الحديث فلأصلي أصلي هذا فعل مضارع مبدوء بهمزة المتكلم # دخلت عليه في اللام إذًا قوموا فلأصلي هل تدخل على المخاطب قالوا؟ لا وإذا سمع فهو شاذ لما؟ استغناء بصيغة أفعل لأن أفعل هذه صيغة دالة على المخاطب أمر المخاطب أن الغائب والمتكلم فهذه لم ترد له صيغة أفعل يكون الأمر للخطاب الذي قم أكتب أخرج هذا أمرٌ للمخاطب إذًا هل يصح الدخول اللام لام الأمر على الفعل المضارع المفتتح بتاء الخطاب؟ نقول لا هذا الأصل فإذا سمع فهو شاذٌ إنما تسكن كثيرًا على الفعل المضارع الدال على الغائب {لِيُنفِقْ} هذا كثير وأقل منه المتكلم وبعضهم عارض دخول أل دخول اللام على المتكلم من ماذا؟ قال لا يتصور أن الإنسان يأمر نفسه لكن نقول إذا سمع في القرآن وهو في السنة كفى بإثباته إذًا يصح دخول اللام لام الأمر علا المضارع المفتتح بحرفٍ دالٍ على المتكلم ومعه غيره أو على المتكلم وحده إذًا (إِن بِهِ لاَمًا تَصِلْ) نقول هذا فعلٌ مضارٌ دخلت عليه لام الأمر فنحكم عليه بكونه فعلًا مضارعًا وهو أمرٌ من جهة دلالته على الطلب (إِن بِهِ لاَمًا تَصِلْ) إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت