إذًا (غزتا) هذا أسند إلى المثنى المؤنث، (كذا غزت) أي مثل الذي ذكر من إسناد الناقص إلى واو الجماعة أو المثنى المؤنث (غَزَتْ) وهو ما أسند أو ما اتصل، لا نقول: أسند، ما اتصل به تاء التأنيث، وإن شئت أن تعبر بالإسناد تقول: ما أسند إلى ضمير المفردة الغائبة هند غزت يصح هذا، هند غزت هي فأسند إلى ضمير المفردة الغائبة؛ لأنه في مثل هذا التركيب يجب التأنيث، (غزت) أصله غزاتْ، التقى ساكنان الألف والتاء فحذفت الألف، في هذه الثلاثة المواضع (غَزَوْا) (غزتا) (غزت) في الأول أسند الناقص إلى واو الجماعة، والثاني إلى المثنى المؤنث، والثالث اتصل به تاء التأنيث، (وألفٌ) يعني فيما ذكر من السابق يعني (للساكنين حذفت) ، (وألفٌ) الألف هذه ليست أصلية، وإنما مبدلة فيما سبق من واوٍ أو ياءٍ في غير هذا المثال، كَفَوْا كَفَتا كَفَت، كفوا ما الذي حذف؟ الألف منقلبة عن ياء، كفتا حذفت الألف وهي منقلبة عن ياء، كفت حذفت الألف وهي منقلبة عن ياء، كما حذفت الألف في هذه المواضع الثلاث وهي منقلبة عن واو، إذًا (وألفٌ) هذا إعرابه مبتدأ، (للساكنين) (وألفٌ) مبدلة من واوٍ أو ياءٍ (للساكنين) يعني لدفع التقاء الساكنين، ليس لوجود الساكنين فقط، وإنما لدفع التقاء الساكنين (حذفت) ، (حذفت) هذا فعل ماضٍ مغير الصيغة ونائبه ضمير مستتر يعود على (ألف) ، والجملة من الفعل والفاعل في موضع رفع خبر (ألفٌ) . إذًا، (ثم غزوا وغزتا كذا غزت) نقول: تحذف اللام (غَزَوْا) ما وزنه؟ فَعَوْا، هذه اللام محذوفة أين هي؟ محذوفة. (غزتا) ما وزنه؟ فعتا، (غزت) ؟ فعت.
وَالقَلْبُ فِي جَمْعِ الإِنَاثِ مُنْتَفِي ... وَغَزَوَا كَذَا غَزَوْتُ فَاقْتَفِي
(والقلب) يعني لواو الناقص ويائه ألفًا، (والقلب) لواو الناقص وياء الناقص (منتفي) الياء هذه للإشباع، لِمَ؟ لأنه اسم فاعل انتفى ينتفى منتفٍ،
وَنَوِّنِ الْمُنَكَّرَ الْمَنْقُوصَا ... فِي رَفْعِهِ وَجَرِّهِ خُصُوصَا