قلبنا الواو حصل إعلال بالنقل في يَخَوْفُ على وزن يفعَل، وترتب على الإعلال بالنقل إعلال بالقلب وُجد ذلك في يفعل يخوف، لمَ لمْ نقل ذلك أيضًا في (يقول) و (يكيل) ؟ - (يقول) - لما نقلنا الحركة في (يخاف) أعللنا الواو بالنقل؟ لِمَ لَمْ نقلب الواو؟ لأنه لم يفتح ما قبلها، المقتضى غير موجود في (يقول) ؛ لأنه يرد السؤال كيف يخوف نقلنا الحركة ثم قلبنا الواو ألفًا، ونقلنا الحركة في (يقول) و (يكيل) ولم نقلب الواو ولا الياء ألفًا؟ نقول: المقتضي وجد في يخوف وهو تحرك الواو وانفتاح ما قبلها، أما يقول يقُوْ لو قيل: تحركت الواو باعتبار الأصل ماذا حصل ثم؟ ضم ما قبلها وهذه ليست علة لقلب الواو ألفًا، كذلك (يكيل) لو قيل: تحركت الياء باعتبار الأصل كسر ما قبلها وسبق أن الياء إذا كسر ما قبلها صحت، يعني لا يجوز قلبها ألفًا، لذلك نصّ قال: (والألف عن واوٍ تقم) (والألف) يعني ألف (يخاف) ، (والألف) هذا مبتدأ (عن واو) جار ومجرور متعلق بقوله: (تقم) أصله تقوم، أي تنقلب سكن للوقف فالتقى الساكنان الواو والميم فحَذف الواو، إذًا (والألف) في (يخاف) (عن واوٍ) هذا متعلق بـ (تقم) تنقلب ماذا؟ (والألف عن واوٍ تقم) أي تنقلب الواو ألفًا، اعكس الجملة تنقلب الواو ألفًا، لِمَ؟ لوجود المقتضي وهو تحرك الواو وانفتاح ما قبلها وإن كان باعتبارين. إذًا خلاصة الإعلال بالنقل أن يقال: الواو والياء إن حركتا وكان ما قبلها حرف صحيح ساكن وجب نقل الحركة إلى ما قبلها، ثم إن وجد بعد ذلك داعي القلب قلبت الواو أو الياء ألفًا، وإن لم يوجد صحت الواو أو صحت الياء.