فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 495

وَإِنْ يَكُ الزَّائِدُ ضِعْفَ أَصْلِ ... فَأَعْطِهِ فِي الْوَزْنِ مَا لِلْأَصْلِ

(وَإِنْ يَكُ الزَّائِدُ ضِعْفَ أَصْلِ) يعني ضاعف الأصل كان ضعفًا له فتعطيه في الوزن ما أعطيت الأصل، إن أعطيته عينًا فتعطيه عينًا أو لامًا فتعطيه لامًا.

القسم الثالث: وهو ما إذا كانت الزيادة غير أصلية ولا ناشئة عن تكرير حرف أصلي، يعني ليست الأول ولا الثاني، القسمة ثُلاثية الأول والثاني، إن لم يكن الأول ولا الثاني فهو الثالث، هذا نزن الأصول بالفاء والعين ثُمَّ اللام، قال النيساري:

وَتُوزَنُ الأُصُولُ فِي الْكَلاَمِ ... بالْفَاءِ ثُمَّ الْعَينِ ثُمَّ اللامِ

وما لم يكن أصلًا فنبقيه بلفظه في الوزن، أو نلفظه في الوزن بلفظه، فنقول: أَخْرَجَ على وزن أَفْعَلَ, أخرج الخاء والراء والجيم هذه أصول نُنزِلُها كما هي، ونلفظُ الزائد بنفسه في الوزن، فنقول: أخرج على وزن أفعل، انطلق على وزن انفعل، استخرج على وزن استفعل، ضاربٌ على وزن فاعل، مضروبٌ على وزن مفعولٌ، إذًا نُنزل أو نضع الحرف الزائد بنفسه في الوزن، ويبقى سؤال هنا كيف نحكم على الحرف بكونه زائدًا أو أصليًا؟ سيأتينا الإعلال من مباحث الميزان الصرفي والحذف والقلب، لكن قبل ذلك نقول: كيف نحكم على الحرف بكونه زائدًا أو أصليًا؟ نقول: الضابط في ذلك ما يكون أو نقول: الحرف الأصلي: هو ما ثبت في جميع تصرفات الكلمة. الحرف الأصلي: هو ما ثبت في جميع تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

لفظًا: المقصود بتصاريف الكلمة: أن يؤتى بالمصدر والماضي والأمر والمضارع واسم الفاعل واسم المفعول، إن بقيت الحروف أو الحرف إن بقي في جميع التصاريف، لم يسقط في تصريف ما، نقول: هذا الحرفُ أصلي لفظًا، كبقاء حروف ضرب، الضاد والراء والباء، نقول: المصدر ضربٌ، هذا هو المصدر المجرد، الفعل الماضي ضرب، بقيت الحروف كما هي لم يسقُط حرفًا، منها المضارع يضربُ بقيت الحروف كما هي، اضرب الأمر، ضاربٌ اسم الفاعل بقيت الحروف لم يسقُط منها حرف، مضروب، ضوارب، ضُرّاب، ضاربان، ضاربون، بقيت الحروف بنفسها في جميع التصاريف لم تسقط، فنحكم على الضاد والراء والباء أنها أصولٌ، وهذا هو ثبات اللفظ بنفسه. أما التقديرِي: وهو إذا سقط في بعض التصاريف لعلة تصريفية، كعين قال، قال قَوَل، القول يقول نقول هذه الواو أصل لثبوتها في جميع تصاريف الكلمة، لكننا لا نجدها في قُلتُ، قلت هنا القاف ثم اللام، قلت على وزن فُلْتُ أين العين؟ سقطت هل سقوطها دليل على أنها ليست أصلًا؟ نقول: لا، لماذا؟ لأن ما سقط لعلة تصريفية لا ينافي كونه أصلًا، بل هو أصل. الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة، مثل ماذا؟ مثل حروف المضارعة: ضرب يضرب، اضرب يضرب، نقول: الياء هذه زائدة وليست أصلية، لماذا؟ لأنها توجد في بعض التصاريف دون بعض، توجد في المضارع ولا توجد في الماضي، فدل على أنها زائدة، مثّل ابن مالك: احتُذي، حذا يحذو حذوًا، حذا إذًا هل هنا تاء؟ ليست عندنا تاء، احتذي التاء هذه نقول زائدة لماذا؟ لأنها وجدت في افتُعِل ولم توجد في حذا يحذو حذوًا، لا المصدر ولا الماضي ولا الفعل المضارع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت