إذا حصل إعلال بقلب ونحوه نقول: هذا مُعل، كقال، إذا كانت الكلمة الموزونة معلة، إذًا نحو قال، إذا قلبت العين ألفًا، أصلُ قال: قَوَل على وزن فَعَلَ، إذًا عندنا كلمتان فَعَلَ قول، قول ثم قلبنا الواو ألفًا فصارت قال لتحركها وانفتاح ما قبلها، إذا أردنا أن نزن قال هل نعتبر الأصل أو الفرع؟ نقول: نعتبر الأصل ولا نلتفت إلى الفرع، فنقول: قال على وزن فَعَلَ، ولا يصح أن تقول: قال على وزن فال؛ لأنك لو اعتبرت الفرع لقلت: قال على وزن فال، ولكن اتفق الصرفيون على أن هذا لا يمكن اعتباره، وإنما يُعتبر الأصل فتقول: قال وصام وقام وباع وخاف كلها على وزن فَعَلَ، ولا يصح أن تقول: على وزن فال، كذلك إذا كان الحرف إذا كانت اللام معلة، دعا أصلها: دَعَوَ الألف هذه منقلبة عن واو هذا في الأشهر، وبعضهم أثبت الياء دعو على وزن فَعَلَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت الواو ألفًا، إذا جئت تزن هل تقول: فَعَلَ باعتبار الأصل وهو دَعَوَ؟ أو تقول: دعا على وزن فعا؟ نقول: الأول، أنه على وزن فَعَلَ، ولا يصح أن تقول: على وزن فعا، يعني تقلب ما قُلِب في الأصل، تقلب في الوزن ما قُلب في الأصل الموزون، نقول: هذا لا يصح وإنما يُعتبر الأصل. إذًا المبحث الرابع: إذا كانت الكلمة الموزونة قد دخلها الإعلال فنعتبر في الوزن الكلمة قبل الإعلال لا بعده، فنقول: قال على وزن فَعَلَ، ولا يصح أن تقول: قال على وزن فَال، وتقول: دعا ورمى على وزن فَعَلَ، ولا يصح أن تقول: دعا ورمى على وزن فعا. هذا المبحث الرابع.
المبحث الخامس: إذا دخل الموزون الحذف، قل أصلها: قُوْل، التقى ساكنان العين التي هي الواو واللام، اللام ساكنة لماذا؟ سكون بناء، والواو ساكنة سكون بنية، وفرق بين البناء والبنية، إذًا قُوْل نقول التقى ساكنان الواو واللام، لا يمكن حذف اللام ولا تحريكها، حذفنا الأول تخلصًا من التقاء الساكنين، فصار وزنه قل، في الوزن إذا أردنا أن نزن هل نزن الأصل قبل الحذف أم بعد الحذف؟ نقول: بعد الحذف، فيُحذف في الوزنِ ما حُذف في الموزون، فإن حُذِف في الموزون العين حُذف في الوزن كذلك، فتقول: قل على وزن فل، صم على وزن فل؛ لأن الواو هي التي حُذِفت هي عين الكلمة، فنحذف من الوزن ما حُذِف من الموزون، سواء كان المحذوف عينًا كما في قل وبع, بع على وزن فِلْ، العين ذهبت سقطت للتخلص من التقاء الساكنين، فنحذف من الوزن ما حذف من الموزون.