الصفحة 18 من 71

وساءت مصيرًا»، وقوله صلى الله عليه وسلم «من خالف الجماعة قيد شِبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه» ، وحكوا الإجماع على تكفير من خالف الإجماع) [الشفا جـ 2 صـ 1079] .

4 -ابن رجب الحنبلي:

قال: (فلو سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو مقر بالشهادتين أبيح دمه لأنه قد ترك بذلك دينه وكذلك لو استهان بالمصحف وألقاه في القاذورات أو جحد ما يعلم من الدين بالضرورة) [جامع العلوم والحكمة ص 139] .

وقد ذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان أمثلة للمعلوم من الدين بالضرورة، نذكر بعضها:

1 -قال عند قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

ولا يخفى أن ادخار ما أديت حقوقه الواجبة لا بأس به، وهو كالضروري عند عامة المسلمين.

2 -قال عند قوله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض} .

وقد ثبت بالأحاديث المتواترة تواترًا يفيد العلم الضروري بأنه يخرج من النار أهل التوحيد.

3 -و قال عند قوله تعالى: {وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما، وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا} .

وعلى الجملة فقد حصل العلم القطعي، واليقين الضروري، واجتماع السلف والخلف على أن لا طريق لمعرفة أحكام الله تعالى التي هي راجعة إلى أمره ونهيه، ولا يعرف شيء منها إلا من جهة الرسل، فمن قال: إن هناك طريقا آخر يعرف بها أمره ونهيه غير الرسل بحيث يستغنى عن الرسل فهو كافر.

4 -وقال عند قوله تعالى: {وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِى الاٌّرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت