الصفحة 12 من 71

1403 - أخبرنا سعيد بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن وضاح، وأحمد بن يزيد المعلم، قالا: نا موسى بن معاوية، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: «سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سننا، أخذنا بها تصديقا بكتاب الله عز وجل واستكمالا لطاعة الله تعالى وقوة على دين الله سبحانه، من عمل بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى، وصلاه جهنم وساءت مصيرا» .

وقال البربهاري في شرح السنة:

"وليس لأحد رخصة في شيء أخذ به مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون رجل يدعو إلى شيء أحدثه من قبله من أهل البدع فهو كمن أحدثه فمن زعم ذلك وقال به فقد رد السنة وخالف الحق والجماعة وأباح الهوى وهو أشر على هذه الأمة من إبليس".

فأترك ما علمت لرأي غيري *** وليس الرأي كالعلم اليقين

وقد سنت لنا سنن قوام ... *** ... يلحن بكل فج أو وجين

وكان الحق ليس به خفاء ... *** ... أغر كغرة الفلق المبين

فأما ما علمت فقد كفاني ... *** وأما ما جهلت فجنبوني

وقد اعترف ولد الددو - وهو من قادة الإخوان في موريتانيا- بثبوت حد الردة في الكتاب والسنة ولكنه زعم بأنه لم يطبق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد الخلفاء الراشدين، فقال:

(حد الردة، هذا حد من الحدود لم تعرف إقامته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمان أبي بكر ولا في زمان عمر ولا في زمان عثمان ولا في زمان علي، وهو حد من الحدود الثابتة المقررة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يعرف أن أحدًا ارتد فاستتيب فلم يتب فقتل، بل كان يرتد الناس فيتوبون ويرجعون، أو لا يرتدون أصلًا) محاضرة"السياسة في الإسلام".

والروايات التي أوردنا كافية في الرد عليه.

المقدمة الثانية

الإجماع منعقد على وجوب قتل المرتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت