الصفحة 37 من 71

وقال الباجي في المنتقي شرح المطا:

(وليس في استتابة المرتد تخويف ولا تعطيش في قول مالك ووجه قول مالك: أن هذا إكراه بنوع من العذاب فلم يؤخذ به في مدة الإستتابة كالضرب وقطع الأعضاء) .

وتقسيم الإكراه إلى مشروع وغير مشروع دليل على أن أهل العلم لا يرون تعارضا بين الآية وأحاديث الردة وأن الجمع بينهما ممكن. فهل يمكن أن يكون المعاصرون أكثر فهما لكتاب الله من الصحابة والتابعين وسائر العلماء السابقين؟!

المقدمة السابعة

أثر عمر يعني إنكار ترك الاستتابة لا إنكار قتل المرتد:

زعم جميل منصور في هذه المقابلة أن عمر بن الخطاب تبرأ من الصحابة الذين أقاموا حد الردة في من ارتد وقال لهم: (لو أتيتموني به لاستتبته ثلاثة أيام فإن لم يتب أو دعته السجن) .

وفي هذا الكلام تخليط وتلبيس حيث جمع صاحبه بين استتابة ثلاثة أيام وإيداع السجن في لفظ واحد

ليوهم السامع بأنهما متغايران والواقع أن إيداع السجن المذكور المراد به استتابة ثلاثة أيام، وروايات الأثر المختلفة عبرت كل منها بإحدى اللفظتين عن الأخري، ولم يرد في شيء من طرق الأثر ورواياته الجمع بين العبارتين على نحو ما فعل جميل منصور ..

وطرق الأثر ورواياته جاءت في قصتين:

القصة الأولى:

1 -قال في الموطأ:

-(وحدثني مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاراء عن أبيه أنه قال: قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله عن الناس فأخبره ثم قال له عمر هل كان فيكم من مغربة خبر فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه قال فما فعلتم به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت