الصفحة 30 من 71

فقد تابع النخعي في القول باستتابة المرتد أبدا، وقد عرفت معنى الاستتابة أبدا، ومن عرف منزلة سفيان الثوري وأنه أمير المؤمنين في الحديث وعرف قدره في الزهد والخشية علم بيقين أنه لا يمكن أن يكون ممن يعارضون السنن الثابتة.

المقدمة السادسة

لا تعارض بين حد الردة وآية"لا إكراه في الدين"

زعم الدكتور أحمد الريسوني في مقاله"حد الردة والاشكال الأصولي"أن آية: {لا إكراه في الدين} آية عامة غير خاصة ومحكمة غير منسوخة وأنها قاعدة كلية متناقضة مع كل الأحاديث الواردة في حد الردة!

ويتضح بطلان كلامه من عدة أوجه:

الوجه الأول:

أن معنى الآية اختلف فيه على ستة أقوال:

المعنى الأول:

نفي إكراه الله تعالى العباد على الدين، فيكون معنى الآية الإخبار أن إرادة الله القدرية ليس فيها الإكراه على الدين وممن حكى ذلك:

1 -تفسير الرازي:

(معناه أنه تعالى ما بنى أمر الإيمان على الإجبار والقسر، وإنما بناه على التمكن والاختيار) .

2 -الكشاف:

( {لا إِكْرَاهَ فِى الدين} أي لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار. ونحوه قوله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِى الارض كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99] أي لو شاء لقسرهم على الإيمان ولكنه لم يفعل، وبنى الأمر على الاختيار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت