الصفحة 31 من 71

3 -تفسير البحر المحيط:

(وقال أبو مسلم، والقفال: معناه أنه ما بنى تعالى أمر الإيمان على الإجبار والقسر، وإنما بناه على التمكن والاختيار، ويدل على هذا المعنى أنه لما بيّن دلائل التوحيد بيانًا شافيًا، قال بعد ذلك: لم يبق عذر في الكفر إلاَّ أن يقسر على الإيمان ويجبر عليه، وهذا ما لا يجوز في دار الدنيا التي هي دار الإبتلاء، إذ في القهر والإكراه على الدين بطلان معنى الإبتلاء) .

المعنى الثاني:

أن الدين المعتبر لا يحصل بالإكراه بل لابد فيه من شروح الصدر وانعقاد القلب وممن حكى ذلك:

1 -تفسير ابن عرفة:

قوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدين. . .} .

نقل ابن عرفة عن ابن عطية الخلاف في سبب نزولها ثم قال: الظاهر عندي (أنّها) على ظاهرها ويكون خبرا في اللفظ والمعنى. والمراد أنه ليس في الاعتقاد إكراه وهو أولى من قول من جعلها خبرا في معنى النّهي.

2 -تفسير النيسابوري:

(ثم أخبر عن عزة الدين لأرباب اليقين بقوله {لا إكراه في الدين} كما قال صلى الله عليه وسلم: «ليس الدين بالتمني» مع أن التمني نوع من الاختيار فكيف يحصل بالإكراه هو الإجبار، فإن الدين هو الاستسلام لأوامر الشرع ظاهرًا والتسليم لأحكام الحقِّ باطنًا من غير حرج وضيق عطن) .

3 -زاد المسير:

(وقال ابن الأنباري: معنى الآية: ليس الدين ما تدين به في الظاهر على جهة الإكراه عليه، ولم يشهد به القلب، وتنطوي عليه الضمائر، إنما الدين هو المنعقد بالقلب) .

المعنى الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت