لأن الإجتهاد في الشرع هو: (استفراغ الفقيه جهده من أجل فهم مراد الشرع) وأما هذه الآراء فهي (استفراغ المفكر جهده من أجل تغيير الشرع) وشتان بين الأمرين!
فحينما تكون النصوص صحيحة وصريحة وحينما تكون الأمة مجمعة على حكم من الأحكام حينها يكون الاجتهاد لهدم الدين لا لبناء الدين،
وأول من اجتهد في موطن النص والأمر إبليس، قال الله تعالى: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) .
وقد تقرر عند العلماء أنه لا اجتهاد مع وجود نص صحيح صريح أو إجماع ثابت صحيح،
(وفي هذا يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان عند تفسير سورة محمد:
والأمور المنصوصة في نصوص صحيحة، من الكتاب والسنة، لا يجوز الاجتهاد فيها لأحد، لأن كل اجتهاد يخالف النص، فهو اجتهاد باطل، ولا تقليد إلا في محل الاجتهاد.
لأن نصوص الكتاب والسنة، حاكمة على كل المجتهدين، فليس لأحد منهم مخالفتها كائنًا من كان).
وقال:
(ولا يجوز التقليد فيما خالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا إذ لا أسوة في غير الحق.
فليس فيما دلت عليه النصوص إلا الاتباع فقط. ولا اجتهاد، ولا تقليد فيما دل عليه نص، من كتاب أو سنة، سالم من المعارض).
وقال: