الصفحة 46 من 71

الفصل الثاني

الرد على كلام جميل منصور

وبعد بيان هذه المسائل التي ذكرت أشرع في الرد على بعض العبارات والأفكار التي وردت في المقابلة:

نص المقابلة:

تقدمي: وما هو موقفكم من الحدود الإسلامية من قطع يد ورجم وإعدام ومما يثار حول حد الردة خصوصا، واجتهادات بعض المفكرين؟

جميل: هو المشكلة أنه في مجال التعامل مع الظاهرة الإسلامية نحن دائما أمام ما يسميه الأستاذ منير سفير في كتابه ردود على أطروحات علمانية الحجة ونقيض الحجة حينما لا يجتهد الإسلاميون ويكثرون من الإجتهادات فقها وفكرا نقول هذا تزمت وتعصب وعدم تجديد، وحينما يكثرون من الاجتهادات أيضا نستغرب ذلك ونحاول أن ننسبه إلى عدم الإنضباط وعدم وضوح المرجعية، أنا أعتقد أن من خصائص الفكر والفقه الإسلاميين هو هذه المرونة، وبتالي دكتور أحمد الريسوني الذي اجتهد في موضوع حد الردة بالمناسبة هو من ضمن جماعة من العلماء المسلمين من بينهكم ابراهيم النخعي، ويقوم على تفسير حد الردة بأنه حد تعزيري بناءا على تقدير أمني وليس عقوبة لتغيير الدين.

أنه مرتبط بمرحلة معينة، كانت جماعات من اليهود تدخل الدين أول النهار وتتركه آخره لعلها ترجع الناس عن الإيمان وبتالي ليس حدا قائما على المرتد بسبب تغييره لدينه لذلك النبي صلى الله عليه وسلم توفي ولم يقم حد ردة، وكذلك وعمر بن الخطاب حينما جاءته جماعة من الصحابة بأنها أقامت حدا على مرتد فتبرأ من أعمالهم وقال لو أتيتموني به لاستتبته ثلاثة أيام فإن لم يتب أودعته السجن، فَهِم بعض العلماء من ذلك أنه حد تعزيري وتقديري وللقائد وللرئيس وللإمام وليس حدا وقفيا كالحدود الأخرى أستغرب بعضهم أن هذا الحد رغم أهميته لم يرد في كتاب الله وإنما ورد في كتاب الله ما يفهم منه خلاف أي العقوبة الأخروية للمرتد وأن الحديث الأساسي الوارد ففيه أنه حديث عام (من بدل دينه فاقتلوه) قال الفقهاء بأنه ينطبق على من غير من مسيحية إلى يهودية ... أستغربوا بأن الأمام أبي حنيفة قال بأن المرتدة الأنثى لا تقتل واكتشفوا بأنه ليس عقوبة لرأي لأن العقوبة في الرأي لا مجال للتفريق فيها بين الرجل والمرأة وإنما هو هو بناء على المحارب أي الذي ينتظر منه محاربة وقتال وهذا لم يكن ينتظر من النساء فالقضية ليست إسقاطا بقدر ما هي فهم وتقدير وإجتهاد ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت