(لإجماع العلماء على أن المجتهد المطلق إذا أقام باجتهاده دليلًا، مخالفًا لنص من كتاب أو سنة أو إجماع، أن دليله ذلك باطل بلا خلاف وأنه يرد بالقادح المسمى في الأصول بفساد الاعتبار
وفساد الاعتبار الذي هو مخالفة الدليل لنص أو إجماع من القوادح التي لا نزاع في إبطال الدليل بها. وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في القوادح:
والخلف للنص أو إجماع دعا *** فساد لاعتبار كل من وعى).
وقال:
(وبما ذكرنا تعلم أنه لا اجتهاد أصلًا ولا تقليد أصلًا في شيء يخالف نصًا من كتاب أو سنة أو إجماع) . انتهى من أضواء البيان في سورة محمد.
وقد أشار الخطيب البغدادي إلى أن سقوط الاجتهاد مع وجود النص"أمر متفق عليه" [الفقيه والمتفقه ج1 ص 206] .
قال المرحوم محمد محمد حسين في كتابه (الإسلام والحضارة الغربية) :
(فالاجتهاد الذي يحترم النصوص الشرعية ويبحثها في حَيْدَةٍ ونزاهة شيء، والتطوير الذي يهدف إلى تسويغ قيم الحضارة الغربية شيء آخر. الاجتهاد الذي يتمسك بمبادئ الإسلام يُقَوِّمُ بها عوج الحياة شيء، والتطوير الذي ينزل على الأمر الواقع، ويسوغ عوج الحياة بنصوص الشريعة شيء آخر.)
فهل يحق لجميل منصور بعد هذا أن يصف الأقوال التي تنكر حد الردة بالإجتهادات؟
2 -قال جميل منصور:
(أنا أعتقد أن من خصائص الفكر والفقه الإسلاميين هو هذه المرونة،)