الصفحة 17 من 71

المقدمة الثالثة

منكر الاجماع القطعي والمعلوم من الدين بالضرورة كافر

وهذه المسألة ذكرها غير واحد من أهل العلم منهم:

1 -ابن عبد البر المالكي:

قال: (ومن جحد من فرائض الله عز وجل المجتمع عليها شيئا كالصلاة والصيام والزكاة والغسل من الجنابة أو دفع القرآن أو شيئا منه أو نصا مجتمعا عليه فقد كفر) [الكافي ص 586] .

2 -شيخ الاسلام ابن تيمية:

قال: (والمرتد من أشرك بالله تعالى أو كان مبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم ولما جاء به ... أو أنكر مجمعا عليه إجماعا قطعيا) [الاختيارات الفقهية ص 307] .

وقال ابن تيمية رحمه الله (وكذلك قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين} فإنهما متلازمان، فكل من شاقّ الرسول من بعد ماتبين له الهدى فقد اتبع غير سبيل المؤمنين، وكل من اتبع غير سبيل المؤمنين فقد شاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، فإن كان يظن أنه متبع سبيل المؤمنين وهو مخطيء فهو بمنزلة من ظن أنه متبع للرسول وهو مخطيء. وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول، وأن كل ما أجمعوا عليه فلابد أن يكون فيه نصّ عن الرسول، فكل مسألة يُقطع فيها بالإجماع وبانتفاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بيّن الله فيه الهدى، ومخالف مثل هذا الإجماع يكفر، كما يكفر مخالف النص البيِّن) [مجموع الفتاوى7/ 38 ــ 39.] .

3 -القاضي عياض:

قال: (أكثر المتكلمين من الفقهاء والنظار في هذا الباب قالوا بتكفير كل من خالف الإجماع الصحيح الجامع لشروط الإجماع المتفق عليه عموما. وحجتهم قوله تعالى «ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت