الصفحة 32 من 71

لا تنسبوا إلي الكراهة من دخل الدين تحت السيف وممن حكى ذلك:

1 -تفسير الرازي:

(لا تقولوا لمن دخل في الدين بعد الحرب إنه دخل مكرهًا، لأنه إذا رضي بعد الحرب وصح إسلامه فليس بمكره، ومعناه لا تنسبوهم إلى الإكراه، ونظيره قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلام لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94] ) .

2 -تفسير البحر المحيط:

(وقال الزجاج: لا تنسبوا إلى الكراهة من أسلم مكرهًا، يقال: أكفره نسبه إلى الكفر. قال الشاعر:

وطائفة قد أكفروني بحبهم ... وطائفة قالوا: مسيء ومذنب).

المعنى الرابع:

أن الإيمان لا يحتاج إلى الإكراه لوضوحه وممن حكى ذلك:

1 -تفسير أبي السعود:

( {لا إِكْرَاهَ فِى الدين} جملةٌ مستأنفة جِيء بها إثرَ بيانِ تفرُّدِه سبحانه وتعالى بالشؤون الجليلةِ الموجبةِ للإيمان به وحده إيذانًا بأن مِنْ حق العاقلِ ألا يحتاجَ إلى التكليف والإلزام بل يختارُ الدينَ الحقَّ من غير ترددٍ وتلعثم) .

2 -تفسير البيضاوي:

( {لا إِكْرَاهَ فِى الدين} إذ الإِكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلًا لا يرى فيه خيرًا يحمله عليه، ولكن {قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي} تميز الإِيمان من الكفر بالآيات الواضحة، ودلت الدلائل على أن الإِيمان رشد يوصل إلى السعادة الأبدية والكفر غي يؤدي إلى الشقاوة السرمدية، والعاقل متى تبين له ذلك بادرت نفسه إلى الإِيمان طلبًا للفوز بالسعادة والنجاة، ولم يحتج إلى الإِكراه والإِلجاء) .

المعنى الخامس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت