أن الإكراه على الدين ليس إكراها وممن حكى ذلك:
1 -تفسير الألوسي:
( {لا إِكْرَاهَ فِى الدين} ... هي جملة مستأنفة جيء بها إثر بيان دلائل التوحيد للإيذان بأنه لا يتصور الإكراه في الدين لأنه في الحقيقة إلزام الغير فعلًا لا يرى فيه خيرًا يحمله عليه والدين خير كله، والجملة على هذا خبر باعتبار الحقيقة ونفس الأمر وأما ما يظهر بخلافه فليس إكراهًا حقيقيًا) .
المعنى السادس:
لا تكرهوا أحدا على الدخول في الدين وممن حكى ذلك:
1 -تفسير ابن كثير:
( {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} أي: لا تكرهوا أحدًا على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه، بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورًا) .
الوجه الثاني:
أن الآية خاصة فيمن أعطى الجزية وقد ورد ذلك عن بعض التفاسير منها:
1 -تفسير أبي السعود:
(وقيل: خاصٌّ بأهل الكتاب حيث حصَّنوا أنفسَهم بأداءِ الجزية ورُوي أنه كان لأنصاريَ من بني سالم بن عوفٍ ابنان قد تنصّرا قبل مبعثه عليه السلام ثم قدِما المدينة فلزِمهما أبوهما وقال: والله لا أدَعُكما حتى تُسلما فأَبَيا فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت فخلاّهما) .
2 -تفسير البحر المحيط:
(وقال قتادة، والضحاك: هي محكمة خاصة في أهل الكتاب الذين يبذلون الجزية، قالا: أمر بقتال أهل الأوثان لا يقبل منهم إلاَّ الإسلام أو السيف، ثم أمر فيمن سواهم أن