فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 321

هذا من جهة الوفاء، فلو كان النذر كله مكروهًا أو محرمًا كيف صار عبادة؟

المكروه مبغوض، والمحرم مبغوض أشد بغضًا من الأول، والعبادة محبوبة مرضية فلا يجتمعان، لا يمكن تكون عبادة مكروهة، ومع ذلك فإذا نذر الإنسان طاعة وجب عليه فعلها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» .

والخلاصة أن النذر يُطلق على العبادات المفروضة عمومًا، ويطلق على النذر الخاص وهو إلزام الإنسان نفسه بشيء لله عز وجل. ولذلك كلام الشيخ الأخير يفسر الأول، في الأول قال: (واعلم أن النذر الذي امتدحه الله تعالى به هو جميع العبادات) ، وهنا قال: (ويطلق على النذر الخاص وهو إلزام الإنسان نفسه بشيء لله عز وجل) وهو المراد هنا، المراد هنا النوع الخاص وليس الذي جاء في سورة الحج {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} .

هذا ما يتعلق بأنواع العبادة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى.

ونقف على هذا.

وصلَّّى الله وسلّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت