ثم قال: (وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ) . هذا فيما بيَّنَّاه مرارًا أن الصلاة من الله جل وعلا ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى على محمد عليه الصلاة والسلام وآله يعني وصلّى الله على آله، آل محمد وهم أتباعه على دينه، وصحبه وهو من عطف الخاص على العام، وسلَّم أي السلامة من النقائص أو السلام بمعني التحية أو نحو ذلك.
فحينئذٍ ختم هذه الرسالة بما لم يبدأها بها، وحينئذ يقال: لم يبدأ بالصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
يُقال بأنه ذكرها في آخر الرسالة.
وبهذا نكون قد أتينا على هذا المؤلف العظيم، نسأل الله جل وعلا أن يحسن الثواب لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وأن يجعل لنا نصيبًا من أجرها وثوابها، وأن يجمعنا وإياه في دار كرامته أنه جواد كريم.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.