فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 321

ومن عصاه دخل النار، أيضًا المعصية ضد الطاعة، إذًا موافقة الأمر طاعة، مخالفة الأمر معصية، قيدها بعضهم بـ (عمدًا) أن يقصد ماذا؟ ترك أو فعل المحظور، ترك الواجب أو فعل المحظور فإن فعله أو ترك أو خالف أمر خطأ أو اجتهادًا بتأويل سائغ حينئذ لا يترتب عليه ما يترتب على المعصية من المؤاخذة، ومن عصاه (من) أيضًا هذه صيغة عموم، عصاه عصى النبي صلى الله وسلم دخل النار مؤبًدا أم غير مؤبد؟ نقول: على التفصيل السابق من عصاه ولم يوحد الله جل وعلا فحينئذ {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81] كما جاء النص وهذا لا يكون إلا في المشرك الكافر لأن المعصية لا تحيط بالمسلم من كل وجه الذي تحيط بالشخص من كل وجهه هي الشرك والكفر الأكبر أما دون ذلك فلا، ومن عصاه يعني المعصية التي تكون نقيضًا للإسلام فحينئذ نقول: دخل النار دخولًا مؤبدًا، ومن عصاه بعد توحيده للرب جل وعلا فحينئذٍ يكون دخوله للنار دخول غير مؤبد فيفصل فيه كما فُصِّلَ في دخول الجنة، ومن عصاه دخل النار، والدليل، ما هو الدليل؟ الدليل على ماذا؟ على المسألة الأخيرة بل أرسل إلينا رسولًا لم يتركنا هَمَلًا، أن الله خلقنا ورزقنا لم يستدل عليها المصنف لوضوحها والتسليم بها عند المسلمين والمشركين لا إشكال فيها، لكن هناك من أنكر رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، هناك من خصصها للعرب دون غيرهم، هناك من نازع في مفهوم التوحيد {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} [ص:5] إلى آخره نقول: هناك من نازع فاحتجنا إلى ذكر الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت