فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 332

الحاصل: أنه إذا لم يصلح الجواب جملة الجواب أن تقع جوابًا لـ إن، نقول: وجب اقترانها الجملة بالفاء أو إذا الفجائية، تأتينا الدرس التالي، بالفاء أو إذا الفجائية، يأتي السؤال متى لا يصح أن يقع جوابًا؟ نقول: إذا كان واحدًا من الأمور السبعة: اسمية، فعلية، طلبية، وبجامد .. ، طلبية {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} [آل عمران: 31] اتبعوني هذا فعل أمر {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ} ، {فَاتَّبِعُونِي} إذًا وقع الجواب جملةً طلبية مصدرة بفعل الأمر، بجامد {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [البقرة: 271] نِعِمَّا أصله نعمة، نِعمة فعل جامد ولا يصح أن تقع جوابًا لـ إن لذا وجب اقترانها بالفاء .. إلى آخره.

هنا قال: (جواب شرط جازم فاجزم) ، (جواب شرط جازم) إذًا (جازم) احترازًا من شرط غير جازم، (جواب شرط جازم فاجزم) ، ... (فاجزم) أي: احكم بالجزم محلًا، لأنه سيذكر جملًا، والجمل هذه لا تصلُح أن تكون جواب شرط فيظهر عليها الجزم لفظًا، إنما اللفظ يختص بالمفردات إذا كان صالحًا لظهور السكون، (فاجزم) أي: احْكُمْ أيها المعرب الجزمَ بجواب شرط جازمٍ إذا بالفاء كانت قُرِنَ أو بـ إذا، إذا قرن الجواب بالفاء أو بـ إذا الفجائية نقول: احكم بكون الجملة في محل جزم جواب الشرط، الجملة التي تكون في محل جزم جواب الشرط نقول: إذا قامت بالفاء أو إذا الفجائية، إذا الفجائية هذه خاصة بالجملة الاسمية يعني: لا تدخل على الجملة الفعلية، والأداة إن يعني: لا يسبقها من الأداة إلا إن، إيش الآية {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] {إِذَا} ، {وَإِنْ تُصِبْهُمْ} إن حرف شرط جازم يجزم فعلين، نقول: {تُصِبْهُمْ} هذا فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بـ إن وجزمه سكون الظاهر، قال: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ، {هُمْ يَقْنَطُونَ} هذه الجملة جواب الشرط هل يصلح أن تكون الجملة الاسمية جوابًا للشرط؟ لا تصلح. إذًا لا بد أن تقترن بالفاء، ويجوز أن لا تقترن بها الفاء ويؤتى بـ إذا الفجائية، يعني:

وَتَخْلُفُ الْفَاءَ إِذَا الْمُفَاجَأَهْ

كما نص على ذلك ابن مالك، تخلف الفاء إلى المفاجئة متى؟ إذا كان الجواب جملة اسمية مسبوقة بأداة خاصة وهي إن، يعني: في غير القرآن يصح أن تقول:

وإن تصبهم سيئة فهم يقنطون. ويصح أن تقول: إذا هم يقنطون. يعني: لك أن تأتي بالفاء ولك أن تحذف الفاء وتأتي بـ إذا المفاجئة، يعني من المفاجئة يعني من المباغتة.

هنا قيد قال: (جواب شرط جازم فاجزم) متى؟ (إذا بالفاء كانت قرنت) ، (بالفاء) جار ومجرور متعلق بقوله: (قرنت) . أي: مقرونة ومتصلة بالفاء الرابطة سواء كانت ملفوظ بها أو مقدرة، مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا، مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ مَنْ هذه اسم شرط تجزم فعلين:

الأول: فعل الشرط.

والثاني: جوابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت