حذف حرف العلة {وَمَنْ يَتَّقِ} ، {يَتَّقِ} نقول: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بمن وجزمه حذف حرف العلة لأنه معتل مُعتل الآخر، {يَتَّقِ اللَّهَ} يتق الفاعل ضمير مستتر تقديره هو {اللَّهَ} مفعول به، وإذا استوفى فعل الشرط مفعوله تعرب الاسم الذي قبله مبتدأ، وإذا لم يستوف تعربه مفعول مقدم {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ} يجعل هذا فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بمن، وعلامة جزمه السكون الظاهر {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} تكمل الجملة هل نقول هنا جملة الجواب في محل رفع في محل جزم؟ لا، لماذا؟ لأنه لم يقترن بالفاء، وإذا لم يقترن بالفاء معناه أن الفعل يصلح أن يكون جوابًا لمن، وإذا صَلُحَ أن يكون جوابًا لمن فهو مفرد ليس من قبيل الجملة، جاء على الأصل، لأن فعل الشرط الأصل فيه أن يكون مفردًا، ولا يأتي جملة، وجواب الشرط الأصل فيه أن يأتي مفرد مثل هذا المثال ولا يأتي جملة، فإن جاء جملة إما أن يكون صالحًا وإما أن لا يكون، فإن لم يكن صالحًا وجب اقترانه بالفاء أو بـ إذا، إذا لم يكن صالحًا هو الحالة الخاصة التي معنا
جواب شرط جازم فاجزم إذا ... بالفاء كانت قرنت أو بإذا
قال:
واحكم به للفعل لا للجملهْ ... في نحو: إن زرتك زرت وصلهْ
(واحكم) هذا أمر مراد به الحكم، والحكم في اللغة المنع.
أبني حنيفة تحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكموا أن أغضب
يعني: امنعوا.
أبني حنيفة تحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكموا أن أغضب
يعني: امنعوا سفهاءكم، وفي الاصطلاح عندكم الحكم إثبات أمر لأمر أو نفي معين. زَيْدٌ قَائِمٌ أثبت القيام لزيد إذًا هذا حكم، يُسمى حكمًا لذلك نقول: الخبر حكم، والحال حكم، والنعت حكم، لماذا؟ لأنه إثبات شيء لشيء، جَاءَ زَيْدٌ الْعَالِمُ، العالم هذا نعت، هل يتضمن حكمًا؟ إثبات، نعم، أَثْبَتَ العلم لزيد، أو نفيه عنه زَيْدٌ لَيْسَ بِعَالِمٍ، زَيْدٌ لَيْسَ بِقَاضٍ، هذه نقول: نفي العلم عن زيد حكم، إذًا الحكم كما يكون بالإثبات يكون بالنفي هما سيان، ويظن البعض أن الحكم دائمًا يكون بالإثبات مثل # 51.24 .... (واحكم) أيها المعرب (به) الضمير يعود على الجزم، ... (للفعل) وحده (لا للجملةْ) ، يعني: لا تحكم به للجملة الجوابية كلها وهي الفعل وفاعله في نحو قولك: (إن زرتك زرت وصلهْ) . (واحكم به) أي: بالجزم. (للفعل) وحده (لا للجملةْ) ، هذا الذي ذكرت لكم سابقًا أن الحكم بالجزم قد يكون للجملة وتكون في موضع جزم، وقد لا يكون للجملة وإنما يكون للفعل وحده متى؟ كما ذكره (واحكم به للفعل) وحده (لا للجملةْ) يعني: لا تحكم به بالجزم للجملة كلها من الفعل وفاعله (في نحو) قولك: (إن زرتك زرت وصلهْ) . وصلة هذا من الوصل، وهو مفعول لأجله يعني: خُفِّفَ من أجل الوصال. (إن زرتك زرت) هنا الجملة الجواب جملة فعلية فعلها ماضي، جملة فعلية صُدِّرَت بفعل ماضي (إن زرتك زرت) إِنْ زُرْ هذا ماذا؟ (إن زرتك) من يعربها؟
إن يجزم فعلين.
أين فعل الشرط؟
زرت الثانية؟
طيب أنت قلت: الجملة.