يقول: لا، نقابل المسألة الأول ثم نحل البيت، إِنْ قَامَ وَيَقْعُدْ زَيْدٌ أَقُمْ مَعَه إذا قلت: إِنْ قَامَ فعل ماضي هو في الشرط، إِنْ قَامَ زَيْدٌ هذا فاعل إذا عطفت على الفعل فعل الشرط فعل مضارع يظهر فيه الجزم، إذا عطفت على فعل الشرط فعلًا مضارعًا قبل المعمول قبل الفاعل تقول: الترتيب إِنْ قَامَ وَيَقْعُدْ زَيْدٌ أَقُمْ مَعَه، أَقُمْ مَعَه، هذه جملة جوابية لا كلام لنا فيها، إِنْ قَامَ وَيَقْعُدْ زَيْدٌ، هنا عندنا قَامَ وَيَقْعُدْ وزَيْدٌ، وهذا يسمى باب ... [التنافي#58.22] إذًا زيد طلبه قام أن يكون فاعلًا له [ويقعد طلبه] [1] وزيد طلبه يقعد على أن يكون فاعلًا له، على رأي البصريين إعمال الثاني أولى، وعلى رأي الكوفيين إعمال الأولى أولى، واتفق البصريون والكوفيون على أنه يجوز الإعمال لكن الخلاف في الأولوية، على رأي الكوفيين أن زيد فاعل لقام، ما صحة التركيب في النطق؟ نقول: إِنْ قَامَ وَيَقْعُدْ زَيْدٌ أَقُمْ مَعَه. هنا وَيَقْعُدْ الفعل معطوف على قَامَ، أليس كذلك؟ معطوف على قَامَ، يَقْعُدْ بالجزم، ما الجازم له؟ لكونه معطوفًا على محل قام، ومحل قام جزم بـ إن، زيد فاعل لقام، لو كان إن تعمل في جملة الشرط الفعل مع فاعله لما صح أن يُجْزَمَ يقعد مع الفصل بين جزئي الجملة، لو كان عمل إن في الجملة الفعل مع الفاعل لما صح العطف قبل تمام الجملة، لأنك قد فصلت بين الفاعل وفعله، هل يجوز أن يُعطف على الفعل قبل أن يستوفي فاعله؟
كيف لا يجوز؟ والمثال هذا، إن قام ويقعد زيدُ نقول: ويقعد معطوف على قام، لو كان ويقعد، لو كان إن تعمل في الجملة لما صح الفصل بين جزئي الجملة بالعطف، لأنه لا يُعطف على الجملة إلا بعد تمامها، فلو كان العطف يقعد على قام زيدٌ لما صح أن يقال: إن قام ويقعد زيدٌ، بل يجب أن يقال: إن قام زيدٌ ويقعد، لماذا؟ لأنه لا يُعطف على الجملة قبل تمامها، فلو كانت إن عاملةً في الجملة لما صح الفصل، وكان ويقعد معطوفٌ على قام وحده، فلما جزم علمنا أن (إِنْ) عملت في الفعل وحده لا في الجملة، فلو كانت عاملةً في الجملة برمتها لما جاز الفصل في يقعد.
(1) سبق.