سَر بفتح السين، لو قلتَ: إِنْ قَامَ وَيَقْعُد زَيْدٌ قُمْتُ. [إِنْ قَامَ زَيْدٌ] إِنْ قَامَ وَيَقْعُد زَيْدٌ قُمْتُ، إِنْ قَامَ، إِنْ حرف شرط، قَامَ فعل ماضٍ فعل الشرط مبني على الفتح في محل جزم، زَيْدٌ فاعل لـ قَامَ من باب التلازم، ونُعْمِل الأول على رأي الكوفيين، إِنْ قَامَ وَيَقْعُد زَيْدٌ قُمْتُ هنا عطفت على قَامَ قبل استيفاء الفاعل، لذلك جُزِمَ الفعل المضارع قبل إتمام الجملة قام، لأن الجملة لا تتم إلا بالفعل مع فاعله، والمبتدأ مع خبره، فهنا لو كان الفعل فعل الشرط الجملة برمتها لكان العطف على الفعل قبل تمام الجملة وهو ممتنع، إِنْ قَامَ وَيَقْعُد زَيْدٌ قُمْتُ، قَامَ وَيَقْعُد زَيْدٌ، يَقْعُد معطوف على أي شيء؟ على قَامَ، لماذا؟ لكونه هو لوحده فعل شرط، لو كانت الجملة هي فعل الشرط لما صح أن تعطف قبل تمام الجملة، وإنما تقول: إِنْ قَامَ زَيْدٌ وَيَقْعُد. لو كانت الجملة برمتها في محل جزم، لكن لما عطف على الفعل قبل تمام الجملة وظهر الجزم دل على أن الفعل لوحده في محل جزم، واضح هذا؟ قال: ... (كذلك الشرط إذ الآتي جُزم) ، (إذ الآتي) أي الذي يتلوه، يتلو فعل الشرط وهو الفعل المضارع المقصود هنا جُزِمَ في حالة عطفه عليه، إذا عُطِفَ الفعل المضارع على الفعل الماضي قبل أن تتم جملته يعني: قبل انتفاء فاعله (إن أعملة) يعني جملة فعل الشرط، والمراد بها صدرها وهو الفعل (في مثل) قولك: (إن ** قام ويقعد ذا الفتى سر الحزن) . (إن) حرف شرط، (قام) فعل ماضٍ مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، (ويقعد) الواو حرف عطف يقعد فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون، لم جزم؟ لكونه معطوفًا على محل قام، ومحل قام الجزم. إذًا الجزم كان محلًا للفعل لوحده، بدليل أنه جزم يقعد وهو معطوف على الفعل وحده، أين الفاعل فاعل قام؟ لم يأت بعد، لو كان الفعل (ويقعد) معطوفًا على الجملة لما جاز وامتنع هذا التركيب، لماذا؟ لأنه لا يصح أن يُعطف على الجملة قبل إتمامها لا بد أن تستوفي فاعلها ثم تعطف عليها، (فهو الْحَزِن) هذا الجملة في محل جزم، (سر) لوحده [نعم أحسنت] ، (سر) فعل ماضٍ مبني على الفتح في محل جزم جواب الشرط
وفي أقوم بعد إن قمت اختلف ... قيل دليله وقيل الفا حذف
هذه الجملة يعني لها مثال مشهور عند النحاة: إِنْ قَامَ زَيْدٌ إِنْ قُمْتَ أَقُومُ على ما ذكره الناظم إِنْ قُمْتَ أَقُومُ، إِنْ حرف شرط، قُمْتَ قُمْ هذا فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر.
مبني على الفتح المقدر على الصحيح منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض لم عرض؟ لاتصاله بضمير رفع متحرك، في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعل، إِنْ قُمْتَ أَقُومُ هذا فعل مضارع مرفوع، إذًا ليس مبنيًّا، والأصل فيه أن يكون جوابًا للشرط، ويكون أَقُمْ لا أَقُومُ مع أنه مرفوع في اللفظ، نقول: هذا أَقُومُ من قولك: إِنْ قُمْتَ أَقُومُ. فيه ثلاثة أقوال للنحاة يعني: اختلفوا فيه.